تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والآخر ضعيف ، أو موثق ( 1 ) فالرجوع فيهما ( 2 ) إلى الأصول الشرعية أولى . وللمصنف رحمه اللّه في الحكم الثاني ( 3 ) بحث نبّه عليه بقوله : ( وفي ذلك نظر ( 4 ) ، لأن قضية كل إجارة المنع من نقيضها ) ( 5 ) فيمكن أن يجعل مورد الإجارة هنا القسم الذي فرض فيه أجرة ( 6 ) ، والتعرض للقسم الآخر الخالي عنها ( 7 ) تعرضا في العقد لحكم يقتضيه ( 8 ) ، فإن قضية الإجارة بالأجرة المخصوصة في الزمن المعين حيث يطلق عدم ( 9 ) استحقاق شيء لو لم ينقل ( 10 ) ، أو نقل في غيره ( 11 ) ( فيكون ) على تقدير اشتراط عدم الأجرة لو نقله في غير المعين ( قد شرط قضية العقد فلم تبطل ) الإجارة ( في مسألة النقل ، أو في غيرها ) مما شاركها في هذا المعنى ، وهو ( 12 ) اشتراط عدم الأجرة على تقدير مخالفة مقتضى الإجارة الخاصة ( غاية ما في الباب )
شرح
( 1 ) ضعيف على رأي العلامة وموثق على رأي النجاشي . ( 2 ) في الحكمين المذكورين . ( 3 ) وهو شرط سقوط الأجرة على التقدير الثاني . ( 4 ) وجهه أن الإجارة هنا لم تكن على تقديرين ، وإنما كانت على تقدير واحد ، وهو التقدير الأول من جعل العوض في قبال عمله في الزمن المعين ، ومن المعلوم أن الإجارة على المنفعة بعوض معلوم في وقت معلوم تقتضي عدم العوض لو أتى بالمنفعة في غير هذا الوقت ، كعدم العوض لو لم يأت بالمنفعة أبدا ، وهذا اللازم من مقتضيات العقد . وإذا تقرر ذلك فالإجارة هنا لما كانت على تقدير واحد ، وكان لها هذا اللازم فقد جعل هذا اللازم شرطا في متن العقد ، وهذا لا يوجب بطلانها ، ولازمه ثبوت أجرة المسمى لو أتى الأجير بالمنفعة في الوقت المعلوم لا أجرة المثل كما ذهب إليه المشهور . ( 5 ) ونقيضها هو عدم العوض لو لم يأت بالمنفعة في الوقت المعلوم ، كعدم العوض لو لم يأت بالمنفعة أبدا . ( 6 ) وهو التقدير الأول . ( 7 ) عن الأجرة . ( 8 ) أي يقتضيه العقد الواقع في القسم الأول . ( 9 ) خبر لقوله ( فإن قضية الإجارة ) . ( 10 ) أبدا . ( 11 ) غير الوقت المعين في متن العقد . ( 12 ) أي هذا المعنى .