( وقيل : له الفسخ ) في المطلقة مطلقا ( 1 ) ( وهو قريب ان تعذر الإبدال ) كما ذكرناه ، لا مع بدله ، لعدم انحصار حقه في المعيب .
[ في ما لو جعل أجرتين على تقديرين ]
( ولو جعل أجرتين على تقديرين ( 2 ) كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي ) يوم ( آخر ) بأجرة ( أخرى ، أو ) جعل أجرتين ( إحداهما في الخياطة الرومية ) وهي التي بدرزين ، ( والأخرى على ) الخياطة ( الفارسية وهي التي بواحد فالأقرب )
شرح
( 1 ) سواء تعذر البدل أم لا .
( 2 ) بأن قال المستأجر للأجير : إن خطته على الطريقة الفلانية فلك درهم ، وإن خطته على الطريقة الأخرى فلك درهمان ، أو أن يقول : إن أتيت بهذا العمل في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن أتيت به غدا فلك درهم .
وعن جماعة منهم الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة الصحة لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » ، ولإطلاق أدلة الإجارة بعد صدق المعلومية على عوض الإجارة ومنفعتها ، فإنهما على كل تقدير معلومان والواقع لا يخلو منهما ، ولقوله تعالى :قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ، عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ، وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَإلى قوله تعالى- قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ ، وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ« 2 » ، ولصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا ، فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، وسمّى ذلك ، قال عليه السّلام : لا بأس به كله ) « 3 » ومثله غيره .
وعن جماعة منهم ابن إدريس والعلامة في المختلف وولده فخر المحققين والمحقق الثاني البطلان ، لأن المعلومية غير صادقة على وجه يرفع الإبهام ، لأن المستأجر عليه ليس المجموع ، ولا كل واحد ، وإلا لوجبا ، فيكون واحدا غير معين ، وذلك غرر مبطل للإجارة ، كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة ، أو إلى أجلين ، وهو في البيع لا يرفع الغرر بالاتفاق فيجب مثله في الإجارة ، ومعه يبطل التمسك بعموم الوفاء بالعقد .
وأما الآية فهي ظاهرة في كون الثاني إحسانا لا تقديرا ثانيا للإجارة ، وأما الرواية فهي محمولة على الشرط فليست الأجرة فيها على تقديرين ، بل الأجرة على تقدير والزيادة إن حصلت فلها أجرة ثانية على نحو الشرط في متن العقد .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 2 ) سورة القصص ، الآيتين : 27 و 28 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أحكام الإجارة حديث 1 .