( أنه إذا أخلّ بالمشروط ) وهو ( 1 ) نقله في اليوم المعين ( يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ) حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه ( 2 ) ما شرط عليه فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استؤجر عليه .
( ولا يكون ) البطلان ( حاصلا من جهة العقد ) فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير ( 3 ) ، وإثبات ( 4 ) أجرة المثل ، بل اللازم عدم ثبوت شيء وإن نقل المتاع إلى المكان المعين في غير الزمان ، لأنه فعل ما لم يؤمر به ، ولا استؤجر عليه .
وهذا النظر مما لم يتعرض له أحد من الأصحاب ، ولا ذكره المصنف في غير هذا الكتاب . وهو نظر موجه ، إلا أنه لا يتم إلا إذا فرض كون مورد الإجارة هو الفعل ( 5 ) في الزمن المعين ، وما خرج عنه ( 6 ) خارج عنها ( 7 ) . وظاهر الرواية ( 8 ) ، وكلام الأصحاب أن مورد الإجارة كلا القسمين ( 9 ) ومن ثم ( 10 ) حكموا بصحتها ( 11 ) مع إثبات الأجرة على التقديرين ( 12 ) نظرا إلى حصول المقتضي ، وهو ( 13 ) الإجارة المعينة المشتملة على الأجرة المعينة ( 14 ) وإن
شرح
( 1 ) أي المشروط .
( 2 ) في الزمان المعين .
( 3 ) وهو عدم الأجرة على الشق الثاني .
( 4 ) أي ولا وجه للحكم بإثبات أجرة المثل كما عليه المشهور .
( 5 ) وهو التقدير الأول .
( 6 ) أي عن هذا التقدير الأول .
( 7 ) عن الإجارة .
( 8 ) وهي خبر الحلبي .
( 9 ) من ثبوت الأجرة على الفعل في الزمن المعين ، وعدم الأجرة في غيره .
( 10 ) أي من كون كلا القسمين موردا للإجارة .
( 11 ) بصحة الإجارة .
( 12 ) وهي المسألة الأولى ، وهي ثبوت أجرة على تقدير ونقصانها على تقدير أخر ، والحاكم بالصحة هو الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة وجماعة كما تقدم .
( 13 ) أي المقتضي ، والمراد به مقتضى الصحة .
( 14 ) والمعنى فالمنفعة والعوض معلومان على كل من التقديرين ، ومع العلم لا بدّ من الحكم بالصحة .