تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
صريحا ، أو بشاهد الحال ، ولو فرض توقف الفعل على الأجرة كالحج وامتنع المستأجر من التسليم ( 1 ) تسلط الأجير على الفسخ ( 2 ) .

[ في ما لو ظهر في الأجرة عيب ]

( ولو ظهر فيها ) أي في الأجرة ( عيب ( 3 ) فللأجير ( 4 ) الفسخ ، أو الأرش مع التعيين ) للأجرة في متن العقد ، لاقتضاء الإطلاق ( 5 ) السليم ( 6 ) ، وتعيينه ( 7 ) مانع من البدل كالبيع فيجبر العيب بالخيار ( ومع عدمه ) أي عدم التعيين ( يطالب بالبدل ) ( 8 ) ، لعدم تعيين المعيب أجرة فإن أجيب إليه ( 9 ) ، وإلا جاز له الفسخ ( 10 ) والرضا بالمعيب فيطالب بالأرش ( 11 ) ، لتعيين المدفوع عوضا بتعذر غيره .
شرح
( 1 ) أي تسليم الأجرة ، وكان الأجير غير قادر على العمل إلا بقبض الأجرة كالذي آجر نفسه للحج . ( 2 ) لأن إلزامه بالعمل ضرر وهو منفي ، وأشكل عليه في الجواهر بقوله : ( ولا يخلو من إشكال بعد فرض إقدامه على الإجارة التي مقتضاها ذلك ) انتهى . ( 3 ) فإن كانت الأجرة مطلقة في الذمة بمعنى أن الإجارة قد وقعت على منفعة دار بعوض ، معلوم وصفه ولم يعينه في الخارج تخير المؤجر بين الفسخ للضرر المنفي وبين المطالبة ببدل المعيب ، وعن الشهيدين وجماعة الإشكال في الفسخ ، لأن الأجرة أمر كلي هنا ، وهو غير منحصر في المدفوع فيطالب المؤجر بالبدل ، نعم لو تعذر العوض توجه الفسخ ، وله حين تعذر العوض الرضا بالمعيب مع الأرش عن العوض الفائت في المدفوع . وإن كانت الأجرة معينة بمعنى أن الإجارة قد وقعت على منفعة دار بهذا العوض المقدّر والمعيّن في الخارج ، فلو ظهر فيه عيب كان للمؤجر الفسخ أو الإمضاء مع الأرش بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لعين الدليل في المبيع المعين المعيوب ، لأن الأدلة مطلقة ، وسيذكرها الشارح في الروضة هنا . ( 4 ) ما مثلناه إنما هو في الإجارة الواقعة على منفعة عين ، وما مثله الماتن إنما هو في الإجارة الواقعة على عمل العامل ، ولا تفاوت ، فكل ما قيل في المؤجر هناك يقال في الأجير هنا . ( 5 ) أي إطلاق الأجرة في عقد الإجارة . ( 6 ) أي السليم من العيب في الأجرة . ( 7 ) أي تعيين ما ذكر من الأجرة . ( 8 ) ببدل المدفوع المعيب . ( 9 ) أي إلى البدل فقد وصل إليه حقه وهو المطلوب . ( 10 ) جاز له الفسخ عند تعذر البدل ، وإلزامه بالمعيب ضرر منفي . ( 11 ) عوضا عن الجزء الفائت في المدفوع .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 399 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي