تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( وفيما له ورق ) لا يقصد من عمله بالذات إلا ورقه ( كالحناء ( 1 ) نظر ) من أنه ( 2 ) في معنى الثمرة فيكون مقصود المساقاة حاصلا به ، ومن أن ( 3 ) هذه المعاملة على خلاف الأصل ، لاشتمالها على جهالة العوض فيقتصر بها على موضع الوفاق ، ومثله ما يقصد ورده ، وأما التوت فمنه ما يقصد ورقه ( 4 ) وحكمه كالحناء ، ومنه ما يقصد ثمره ( 5 ) ، ولا شبهة في إلحاقه بغيره من شجر الثمر ، والقول بالجواز في الجميع ( 6 ) متجه . ( ويشترط تعيين المدة ) ( 7 ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا حد لها في
شرح
( 1 ) وكذا ما يقصد زهره من غرسه كالورد . ( 2 ) دليل لصحة المساقاة عليه ، ذهب العلامة وتبعه الشارح إلى الجواز ، لأن الورق المقصود كالثمرة من الشجرة بحسب المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به ، وعلى المشهور المنع لأن المساقاة على خلاف الأصل للجهالة والغرر فيقتصر فيها على محل الوفاق ، وهو ثمر الشجر ليس إلا . ( 3 ) دليل لعدم الصحة . ( 4 ) وهو شجر التوت الذكر . ( 5 ) وهو شجر التوت الأنثى ، وهو ملحق ببقية الأشجار التي تقصد ثمرتها ، بل هو منها . ( 6 ) ما قصد ورقه وما قصد ورده وشجر التوت بقسميه . ( 7 ) اشتراط المدة في المساقاة بلا خلاف فيه ، فلو ترك ذكر المدة لبطل العقد ، ويشترط في المدة شرطان . الأول : تعيين المدة بما لا تحتمل الزيادة ولا النقصان ، وما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وإدراك الغلة وإن كانت الغلة هي المعامل عليها ، هذا على المشهور وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، وذهب ابن الجنيد إلى جواز تقدير المدة بإدراك الغلة المساقى عليها نظرا إلى ثبوت الإدراك عادة ، فهو كالمعلوم فيجوز بناء العقد عليه ، وقال عنه في المسالك ( والأجود الأول وإن كان كلامه لا يخلو من وجه ) . الثاني : أن تكون المدة مما تحصل فيها الثمرة غالبا ، وإن قلت هذه المدة ، إذا ساقاه في آخر العمل بحيث يبقى منه وقت يسير ، فيه مستزاد للثمرة كالشهر ، وهذا الشرط الثاني واضح إذ لو شرطت مدة لا تحصل فيها الثمرة غالبا لانتفى موضوع المساقاة ولما حصلت للعامل حصته من الثمرة لعدم وجود ثمرة في البين . ومما تقدم تعرف لأبدية ضبط المدة من دون حد لها من جانب الزيادة كما لا حد لها من جانب القلة ، نعم هي مشروطة