بصيغة الأمر من غير نص مخصّص مشكل .
وقد نوقش في أمر المزارعة ( 1 ) مع النص عليه ( 2 ) ، فكيف هذا ( 3 ) .
( والقبول الرضا به ) ( 4 ) وظاهره الاكتفاء بالقبول الفعلي ، كما مر في المزارعة إذ الرضا يحصل بدون القول .
والأجود الاقتصار على اللفظ الدال عليه ( 5 ) ، لأن الرضا أمر باطني لا يعلم إلا بالقول الكاشف عنه . وهو السر في اعتبار الألفاظ الصريحة الدالة على الرضا بالعقود ، مع أن المعتبر هو الرضا ، لكنه أمر باطني لا يعلم إلا ( 6 ) به ، ويمكن أن يريد ( 7 ) هنا ذلك ( 8 ) .
[ في زمانها ومدّتها ]
( وتصح ) المساقاة ( إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة ) ( 9 ) ، سواء ( ظهرت )
شرح
( 1 ) من جواز صحة إنشائها بلفظ الأمر .
( 2 ) وقد تقدم ، وتقدم أن النص دال على الإنشاء بصيغة المضارع على فرض صحة السند فراجع .
( 3 ) أي عقد المساقاة مع عدم النص فيه .
( 4 ) أي الرضا بالإيجاب على أن يكون القبول بلفظ الماضي ، لأنه من العقود اللازمة ، وظاهر كلام المصنف الاكتفاء بمطلق الرضا به وإن لم يكن الكاشف عنه لفظا ، وهو مشكل على مبناهم لعدم الدليل على خروج عقد المساقاة عن أحكام العقود اللازمة .
( 5 ) على الرضا .
( 6 ) أي بالقول ، وفيه : إنه يكفي ما عليه العرف من الاكتفاء بكل دال عليه ولو كان غير لفظي .
( 7 ) أي المصنف .
( 8 ) أي يريد بالرضا نفس اللفظ الدال عليه .
( 9 ) لا إشكال ولا خلاف في صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة ، لتحقق موضوع المساقاة حيث يوجد عمل للعامل في إيجاد الثمرة .
كما أنه إذا ظهرت الثمرة واكتمل نضوجها بحيث لم تحتج إلى عمل تستزيد به كما أو كيفا فلا تصح المساقاة بلا خلاف فيه لعدم موضوع المساقاة حينئذ ، وإن احتاجت بعد نضوجها إلى عمل كالنقل والحفظ من السارق .
وقد وقع الخلاف في صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة وقبل نضوجها بحيث يبقى للعامل