تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بصيغة الأمر من غير نص مخصّص مشكل . وقد نوقش في أمر المزارعة ( 1 ) مع النص عليه ( 2 ) ، فكيف هذا ( 3 ) . ( والقبول الرضا به ) ( 4 ) وظاهره الاكتفاء بالقبول الفعلي ، كما مر في المزارعة إذ الرضا يحصل بدون القول . والأجود الاقتصار على اللفظ الدال عليه ( 5 ) ، لأن الرضا أمر باطني لا يعلم إلا بالقول الكاشف عنه . وهو السر في اعتبار الألفاظ الصريحة الدالة على الرضا بالعقود ، مع أن المعتبر هو الرضا ، لكنه أمر باطني لا يعلم إلا ( 6 ) به ، ويمكن أن يريد ( 7 ) هنا ذلك ( 8 ) .

[ في زمانها ومدّتها ]

( وتصح ) المساقاة ( إذا بقي للعامل عمل تزيد به الثمرة ) ( 9 ) ، سواء ( ظهرت )
شرح
( 1 ) من جواز صحة إنشائها بلفظ الأمر . ( 2 ) وقد تقدم ، وتقدم أن النص دال على الإنشاء بصيغة المضارع على فرض صحة السند فراجع . ( 3 ) أي عقد المساقاة مع عدم النص فيه . ( 4 ) أي الرضا بالإيجاب على أن يكون القبول بلفظ الماضي ، لأنه من العقود اللازمة ، وظاهر كلام المصنف الاكتفاء بمطلق الرضا به وإن لم يكن الكاشف عنه لفظا ، وهو مشكل على مبناهم لعدم الدليل على خروج عقد المساقاة عن أحكام العقود اللازمة . ( 5 ) على الرضا . ( 6 ) أي بالقول ، وفيه : إنه يكفي ما عليه العرف من الاكتفاء بكل دال عليه ولو كان غير لفظي . ( 7 ) أي المصنف . ( 8 ) أي يريد بالرضا نفس اللفظ الدال عليه . ( 9 ) لا إشكال ولا خلاف في صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة ، لتحقق موضوع المساقاة حيث يوجد عمل للعامل في إيجاد الثمرة . كما أنه إذا ظهرت الثمرة واكتمل نضوجها بحيث لم تحتج إلى عمل تستزيد به كما أو كيفا فلا تصح المساقاة بلا خلاف فيه لعدم موضوع المساقاة حينئذ ، وإن احتاجت بعد نضوجها إلى عمل كالنقل والحفظ من السارق . وقد وقع الخلاف في صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة وقبل نضوجها بحيث يبقى للعامل