مستزاد الثمرة وإن قل ، ( وتعيين الحصة بالجزء المشاع ) ( 1 ) كالنصف ، والثلث ، ( لا المعين ) ( 2 ) كمائة رطل ، والباقي للآخر ، أو بينهما ( 3 ) .
( ويجوز اختلاف الحصة في الأنواع ) ( 4 ) كالنصف من العنب ، والثلث من الرطب ، أو النوع الفلاني ( إذا علماها ) ( 5 ) أي الأنواع ، حذرا من وقوع أقل الجزءين لأكثر الجنسين مع الجهل بهما فيحصل الغرر .
( ويكره أن يشترط رب المال على العامل ) مع الحصة ( ذهبا ، أو فضة ( 6 ) ) ،
شرح
( 1 ) لا خلاف أنه لا بدّ من كون حصة العامل مشاعة ، سواء تساوت الحصتان أم لا ، لأن المساقاة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على مورد اليقين ، وهو الحصة الشاعة كالمزارعة .
( 2 ) كمائة رطل لأحدهما والباقي من الحاصل للآخر ، لعدم تحقق الإشاعة في مجموع النماء .
( 3 ) أي كون الباقي بينهما ، وكذلك تبطل لعدم تتحقق الإشاعة في مجموع النماء أيضا .
( 4 ) بحيث كان البستان مزروعا بالنخل والعنب ، ووقع العقد على نصف الحاصل من النخل وربع الحاصل من العنب ، فيصح بلا خلاف فيه ، لتحقق الإشاعة في مجموع النماء .
ولكن بشرط أن يعلم كل من المالك والعامل بمقدار كل نوع ، كأن يعلم مقدار موضع النخل كعشرين ذراعا مثلا ، ومقدار موضع العنب كثلاثين ذراعا ، وهذا الاشتراط حتى لا يكون أقل الجزءين - وهو الربع بالنسبة إلى النصف - قد وقع لأكثر الجنسين من النخل والعنب مع جهل العامل ، فإنه إذا كان جاهلا لزم الغرر ، ولو كان عالما فيصح مع علمه لإقدامه على ما هو المعلوم لديه .
( 5 ) أي على مواطن ومحالّ الجنسين كأن يعلم موطن النخل ومقدار الأرض المزروعة فيه ، وكذا العنب .
( 6 ) صح الشرط بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم منافاة الشرط لمقتضى العقد وبعد تحقق الإشاعة في مجموع النماء ، ومضى مثله في المزارعة ، فيلزم الوفاء به لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » ، وخالف فيه بعض العامة فمنع من الشرط وأبطل العقد ، هذا وإنما الكلام في موردين :
الأول : هذا الشرط وإن كان صحيحا إلا أنه مكروه للمالك بلا خلاف فيه ، ولا دليل على الكراهة كما اعترف بذلك غير واحد ، ولعل مثل عدم الخلاف فيه كاف في ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .