تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بالثمرة ، أو الأصل ( 1 ) ، ( ومنه زيادة الكرم ) ( 2 ) ، والسقي ، ومقدماته ( 3 ) المتكررة كالدلو ، والرشا ( 4 ) وإصلاح طريق الماء ، واستقائه ( 5 ) ، وإدارة الدولاب ، وفتح رأس الساقية ، وسدها عند الفراغ ، وتعديل الثمرة بإزالة ما يضرها من الأغصان ( 6 ) والورق ليصل إليها الهواء ، وما يحتاج إليه من الشمس ، وليتيسر قطعها عند الإدراك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ، ورفعها عن الأرض حيث تضرها ، ولقاطها بمجرى العادة بحسب نوعها ، فما يؤخذ للزبيب يقطع في الوقت الصالح له وما يعمل دبسا فكذلك ، وهكذا ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ، وتقليبها ، ووضعها على الوجه المعتبر ، وغير ذلك من الأعمال ( 7 ) .

[ في ما لو شرط بعض العمل على المالك ]

( ولو شرط بعضه ( 8 ) على المالك صح ) بعد أن يكون مضبوطا ( لا جميعه ) ، لأن الحصة لا يستحقها العامل إلا بالعمل فلا بد أن يبقى عليه منه شيء فيه
شرح
( 1 ) لأنه إذا أضرّ بالأصل فيضر بالثمرة أيضا . ( 2 ) أي ومن العمل الذي يتكرر كل سنة زيادة الكرم ، وهو المسمى بتعريش الكرم ، وهو قطع أغصانه المضرة بالثمرة . ( 3 ) أي مقدمات السقي . ( 4 ) وهو الحبل . ( 5 ) أي استقاء الماء ، وفي أكثر النسخ ( الاستنقاء ) وهو تنقية الماء من الحمأة ونحوها ، والحمأة هي الطين كما في المصباح . ( 6 ) إزالة الأغصان هنا بعد ظهور الثمرة ، وما تقدم من تهذيب الجريد وقطع أغصان الأشجار إنما هو قبل الظهور فلا تكرار في العبارة فافهم . ( 7 ) قال في الجواهر : ( وأما ما ذكروه من الضابطين فلا أثر له في شيء من الأدلة ، فالمتجه حينئذ الرجوع في مثل ذلك إلى المتعارف في إطلاق عقد المساقاة مما يجب على العامل والمالك ) انتهى . ( 8 ) أي بعض العمل الذي يتكرر كل سنة ، فلو شرط على المالك صح الشرط ، إن بقي للعامل شيء من العمل مما له زيادة في نمو الثمرة وكمالها ، وإلا فلو كان الباقي المترتب على العامل لا دخل له في نمو الثمرة أو شرط جميع العمل على المالك لبطلت المساقاة ، لأن العامل لا يستحق شيئا من الحصة إلا بالعمل فيها فإذا رفعه عن نفسه بالشرط فلا شيء له حينئذ .