تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( كتاب المساقاة ( 1 ) )

[ في معنى المساقاة ]

( وهي لغة ) مفاعلة من السقي ( 2 ) ، واشتق منه ( 2 ) ، دون باقي أعمالها ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لا خلاف في مشروعيتها ، لأنها معاملة عقلائية لم يردع عنها الشارع المقدس ، ولجملة من الأخبار . منها : خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل يعطي الرجل أرضه ، وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء وأعمره ولك نصف ما أخرج ، قال عليه السّلام : لا بأس ) « 1 » ، ومثله غيره . وأنكر مشروعيتها أبو حنيفة وزفر من علماء العامة للجهالة والضرر ، وهو قول ضعيف في قبال النصوص المتقدمة . ( 2 ) والمفاعلة تقتضي وقوع السقي من العامل وصاحب الأرض ، غير أن وقوع السقي من العامل حقيقة ومن صاحب الأرض باعتبار طلبه السقي عند إيقاع المعاملة ، فلا إشكال كما في المزارعة والمضاربة . هذا وعلى العامل السقي وتهذيب الأشجار وتلقيحها وكل ما يصلحها فتسمية كل هذه الأعمال بالمساقاة ناشئة من أن السقي أظهر هذه الأعمال وأنفعها وأكثرها مئونة وأشدها مشقة ، فلذا أخص اشتقاق المعاملة من السقي فقط دون البقية . ( 3 ) أي واشتق اسم المساقاة من السقي . ( 4 ) أي أعمال المساقاة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المزارعة والمساقاة حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 363 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي