( كتاب المساقاة ( 1 ) )
[ في معنى المساقاة ]
( وهي لغة ) مفاعلة من السقي ( 2 ) ، واشتق منه ( 2 ) ، دون باقي أعمالها ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لا خلاف في مشروعيتها ، لأنها معاملة عقلائية لم يردع عنها الشارع المقدس ، ولجملة من الأخبار .
منها : خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل يعطي الرجل أرضه ، وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء وأعمره ولك نصف ما أخرج ، قال عليه السّلام : لا بأس ) « 1 » ، ومثله غيره .
وأنكر مشروعيتها أبو حنيفة وزفر من علماء العامة للجهالة والضرر ، وهو قول ضعيف في قبال النصوص المتقدمة .
( 2 ) والمفاعلة تقتضي وقوع السقي من العامل وصاحب الأرض ، غير أن وقوع السقي من العامل حقيقة ومن صاحب الأرض باعتبار طلبه السقي عند إيقاع المعاملة ، فلا إشكال كما في المزارعة والمضاربة .
هذا وعلى العامل السقي وتهذيب الأشجار وتلقيحها وكل ما يصلحها فتسمية كل هذه الأعمال بالمساقاة ناشئة من أن السقي أظهر هذه الأعمال وأنفعها وأكثرها مئونة وأشدها مشقة ، فلذا أخص اشتقاق المعاملة من السقي فقط دون البقية .
( 3 ) أي واشتق اسم المساقاة من السقي .
( 4 ) أي أعمال المساقاة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المزارعة والمساقاة حديث 2 .