إدخاله ( 1 ) أريد بالثمرة نماء الشجر ، ليدخل فيه ( 2 ) الورق المقصود والورد ، ولم يقيد الأصول بكونها ثابتة كما فعل غيره لأن ذلك ( 3 ) شرط لها ( 4 ) ، وذكره ( 5 ) في التعريف غير لازم ( 6 ) ، أو معيب ( 7 ) ، ومن قيد به ( 8 ) جعله وصفا للشجر مخصصا لموضع البحث ، لا شرطا .
[ في لزومها وألفاظها ]
( وهي لازمة ( 9 ) من الطرفين ) لا تنفسخ اختيارا ، إلا بالتقابل ( 10 ) .
( وإيجابها ( 11 ) ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلمت إليك ، أو ما أشبهه ) من الألفاظ الدالة على إنشاء هذا العقد صريحا ، كقبلتك عمل كذا ، أو عقدت معك عقد المساقاة ونحوه من الألفاظ الواقعة بلفظ الماضي ، وزاد في التذكرة تعهد نخلي ، أو اعمل فيه ( 12 ) . وإخراج هذا العقد عن نظائره من العقود اللازمة بوقوعه
شرح
( 1 ) أي إدخال ما يقصد ورقه وورده في المساقاة كان المراد من الثمرة كل نماء للشجر مقصود عند الغارس وإن لم يؤكل .
( 2 ) في نماء الشجر .
( 3 ) أي الثبات للأصول .
( 4 ) للمساقاة ، وليس من وظيفة التعريف ذكر الشروط .
( 5 ) أي الثبات .
( 6 ) إن ذكر الثبات بعنوان كونه شرطا .
( 7 ) إن ذكره بعنوان كونه جزءا .
( 8 ) أي ومن قيّد التعريف بالثبات فلم يذكره بعنوان الجزئية ليكون معيبا ، ولا بعنوان الشرطية ليكون غير لازم ، وإنما جعله وصفا للشجر ليخصص موضع البحث في المساقاة .
( 9 ) بلا خلاف فيه لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
( 10 ) وهو فسخ للعقد بالتراضي ، لعموم أدلة الإقالة وقد تقدمت في آخر كتاب البيع .
( 11 ) لما كانت المساقاة من العقود اللازمة كان لا بدّ في إيجابها وقبولها من اللفظ الماضي الصريح الدال على الإنشاء على المشهور ، وقد تقدم أنه لا دليل عليه بل يكفي كل دال يدل على الإنشاء سواء كان لفظا أو فعلا أو كتابة .
( 12 ) وهما ليسا من صيغ الماضي ، وعلى مبناهم أنه لا يصح الإنشاء بغير الماضي .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 1 .