تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تساوي المالين بأن شرطا فيه ( 1 ) تفاوتا حينئذ ( 2 ) ، أو غير اختلاف استحقاقهما في الربح مع اختلاف المالين كمية ( فالأظهر البطلان ) أي بطلان الشرط ، ويتبعه بطلان الشركة ( 3 ) بمعنى الإذن في التصرف ، فإن عملا كذلك ( 4 ) فالربح تابع للمال وإن خالف الشرط ، ويكون لكل منهما أجرة عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله ( 5 ) . ووجه البطلان بهذا الشرط أن الزيادة الحاصلة في الربح لأحدهما ليس في مقابلها عوض ، ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى تملكها عقد هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة ، وليس هذا أحدها فيبطل الشرط ويتبعه العقد المتضمن للإذن في التصرف ، لعدم تراضيهما إلا على ذلك التقدير ولم يحصل . وينبغي تقييده ( 6 ) بعدم زيادة عمل ممن شرطت له الزيادة ، وإلا ( 7 ) اتجه الجواز . وقيل ( 8 ) : يجوز مطلقا ( 9 ) لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، والمؤمنون عند
شرح
بقية العمومات الواردة في دليل القول الأول ، والإجماع المدعى من قبل السيد المرتضى على القول الأول معارض بالإجماع المدعى على القول الثاني من ابن إدريس ، ومع الغض عن المعارضة فإجماع السيد موهون لذهاب الأكثر إلى خلافه . الثالث : صحة عقد الشركة دون الشرط ، وهو قول أبي الصلاح الحلبي ، وهو مبني على أن الشرط الفاسد غير مفسد . ( 1 ) في الربح . ( 2 ) أي حين تساوي المالين . ( 3 ) وهو القول الثاني المتقدم ، هذا والمراد من بطلان الشركة بطلان عقدها ، أما نفس الشركة من مزج المالين فلا يملك بطلانها لتحقق المزج في الخارج ، ولما كان المراد من الشركة هو عقدها لذا قال الشارح عقيب ذلك : ( بمعنى الاذن في التصرف ) . ( 4 ) أي مع بطلان الشركة والشرط . ( 5 ) أي ما قابل عمله واستلزم من إنفاق يجعل في ماله وله أجرة عمله . ( 6 ) أي تقييد البطلان . ( 7 ) أي وإن شرطت الزيادة في الربح لمن له زيادة عمل فهو جائز بلا خلاف فيه ولا إشكال ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه . ( 8 ) وهو القول الأول المتقدم . ( 9 ) من عقد وشرط .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 239 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي