( المطالبة بالقسمة ( 1 ) عرضا ( 2 ) ) بالسكون وهو ما عدا النقدين ( كان المال ، أو نقدا .
والشريك أمين ) ( 3 ) على ما تحت يده من المال المشترك المأذون له في وضع يده عليه ( لا يضمن إلا بتعد ) ( 4 ) وهو فعل ما لا يجوز فعله في المال ، ( أو تفريط ) ( 5 ) وهو التقصير في حفظه ، وما يتم به صلاحه ( ويقبل يمينه في التلف ) ( 6 ) لو
شرح
( 1 ) الشركة بمعنييها غير لازمة ، وعليه فيجوز لكل شريك أن يطالب بالقسمة ، أما الشركة بالمعنى الأول فواضح إذ لا يجب على الإنسان مخالطة غيره في ماله ، مع أن الأصل أن يتصرف كل منهما في ماله كيف شاء ، ومن جملة التصرف إفرازه وقسمته عن غيره .
وأما الشركة بالمعنى الثاني فهي عقد ، ومرجعه إلى الاذن للغير في التصرف مع مزج المالين ، والاذن في معنى الوكالة ، فيجوز له أن يرجع في الاذن كما يرجع في وكالته .
( 2 ) قال في المصباح ( العرض بفتحين متاع الدنيا ، والعرض بالسكون المتاع ، قالوا : والدراهم والدنانير عين وما سواهما عرض ، والجمع عروض مثل فلس وفلوس ، وقال أبو عبيد :
العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا عقارا ) انتهى ، وفي مجمع البحرين : ( العرض بفتح العين جمعه عروض كفلس وفلوس ، وكل شيء عرض سوى الدراهم والدنانير ) وعليه فإذا كان العرض هو كل متاع سوى النقدين فالمعنى أن أحد الشريكين لو طالب بالقسمة فله المطالبة بالعين الموجودة المشتركة بينهما ، لأن حقه منحصر فيها سواء كانت العين نقدا أم عرضا ، وليس له المطالبة بأن يدفع الشريك قيمة ما للشريك الآخر من دراهم ودنانير لو كان المال المشترك عرضا ، نعم له المطالبة بالنقد إذا كان المال المشترك نقدا .
( 3 ) لأنه مع الاذن - كما عرفت - يكون وكيلا ، والوكيل أمين من قبل المالك ، ولا يضمن الأمين لو تلف المتاع تحت يده بغير تفريط بلا خلاف ولا إشكال ، وستمرّ عليك النصوص الكثيرة في الوديعة « 1 » والعارية « 2 » والإجازة « 3 » على أن الأمين لا يضمن .
( 4 ) والتعدي فعل وجودي بأن يفعل في المال ما لا يجوز فعله .
( 5 ) والتفريط أمر عدمي ، بأن يترك فعلا يجب فعله لحفظ المتاع ، وعلى كل فمع التعدي والتفريط يكون خائنا بسبب فعله فيضمن لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .
( 6 ) لو ادعى الشريك تلف المال المشترك ، سواء ادعى التلف لسبب ظاهر كالفرق أو الحرق ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوديعة .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العارية .
( 3 ) الوسائل الباب - 28 و 29 و 30 - من أبواب الإجارة .