( و ) لا شركة ( الوجوه ) ( 1 ) وهي أن يشترك اثنان وجيهان ( 2 ) لا مال لهما بعقد لفظي ليبتاعا في الذمة على أن ما يبتاعه كل منهما يكون بينهما فيبيعان ويؤديان الأثمان ، وما فضل فهو بينهما ، أو أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل على أن يكون الربح بينهما ، أو أن يشترك وجيه لا مال له ، وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه ، والربح بينهما ، أو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعضه ( 3 ) له ، وهذه الثلاثة ( 4 ) بمعانيها ( 5 ) عندنا باطلة .
[ في أنّ المشتركين يتساويان في الربح والخسران ]
( و ) المشتركان شركة العنان ( يتساويان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ولو اختلفا ) في مقدار المال ( اختلف الربح ) بحسبه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( لشركة الوجوه تفسيرات ، أشهرها أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما بعقد لفظي ليبتاعا في الذمة إلى أجل على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما ، فيبيعان ويؤديان الأثمان ، وما فضل بينهما .
وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوّض بيعه إلى خامل ، ويشترط أن يكون الربح بينهما .
وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ، ويكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه والربح بينهما .
وقيل : أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له ، والكل عندنا باطل خلافا لابن الجنيد ، فإنه جوّزها بالمعنى الأول ، ولأبي حنيفة مطلقا ) انتهى .
وبطلانها للإجماع المدعى ولأنه لا دليل على جوازها ، ولأنه لم يتحقق المزج بين المالين فلا يتحقق موضوع الشركة .
( 2 ) أي معتبران عند الناس .
( 3 ) أي بعض الربح .
( 4 ) من شركة الأعمال وشركة المفاوضة وشركة الوجوه .
( 5 ) أي بالتفسيرات كلها الواردة في شرح الثلاثة .
( 6 ) أي بحسب مقدار المال ، وكذا عليه من الخسارة بحسب ماله ولم يذكر الماتن الخسارة واقتصر على الربح ، لتقدم الربح على الخسارة مع أنه إذا ذكر الربح فيكون حكم الخسارة معروفا حينئذ ، بلا خلاف في ذلك ، لأن الربح تابع للمال لأنه نماؤه ، فإذا كان مال أحدهما مساويا لمال الآخر كان الربح بينهما بالتنصيف ، والخسارة على المال لأن من له