تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يرجح صاحب الثياب كما يرجح الراكب بزيادة ذلك على يده ( 1 ) إذ لا دخل للبس في الملك ، بخلاف الركوب ، فإنه قد يلبسها بغير إذن مالكها ، أو بقوله ، أو بالعارية ، ولا يرد مثله في الركوب ، لأن الراكب ذو يد ( 2 ) بخلاف العبد فإن اليد للمدعي ، لا له ( 3 ) . ويتفرع عليه ( 4 ) ما لو كان لأحدهما عليه ( 5 ) ، يد وللآخر ثياب خاصة فالعبرة بصاحب اليد . ( ويرجح صاحب الحمل في دعوى البهيمة الحاملة ( 6 ) ) وإن كان للآخر عليها يد أيضا بقبض زمام ، ونحوه ، لدلالة الحمل على كمال استيلاء مالكه عليها فيرجح . وفي الدروس سوى بين الراكب ، ولابس الثوب ، وذي الحمل في لحكم . وهو حسن ، ( و ) كذا يرجح ( صاحب البيت في ) دعوى ( الغرفة ) الكائنة ( عليه وإن كان بابها مفتوحا ) إلى المدعي الآخر ( 7 ) ، لأنها موضوعة في ملكه وهو
شرح
( 1 ) أي كما يرجح الراكب بزيادة وصف الركوب على يده المشتركة مع يد الآخر ، ومن هنا وقع الترجيح بالركوب دون الترجيح باللبس . ( 2 ) أي أن الراكب له يد على الدابة ، وقد تقوّت بالركوب ، وهنا صاحب الثياب وإن كان له يد على العبد لكن لم تتقو باللبس ، لأن الثياب وإن كانت تحت يد العبد ، إلا أن العبد لا يد له فالثياب ليست تحت يد العبد ، بل تحت يد المدعي من رأس ، فلم يسلم للمدعي إلا يده على العبد دون اللبس . ( 3 ) أي لا للعبد . ( 4 ) أي على كون اللبس ليس يدا . ( 5 ) على العبد . ( 6 ) لو اختلف اثنان في ملكية البهيمة الحاملة . فهنا فرعان : الأول : أن لا يكون لأحدهما يد على البهيمة إلا حمل أحدهما عليها فيقدم قوله مع يمينه ، لأنه يستفاد من وجود الحمل عليها كونه مستقلا بها وصاحب يد عليها . الفرع الثاني : أن يكون لأحدهما حمل عليها وللثاني يد ككونه ممسكا بزمامها ، فهي كمسألة الراكب وقابض اللجام ، إلا أن هناك قد وقع الخلاف بخلاف هنا حيث لا خلاف في تقديم صاحب الحمل لكونه أشدّ تصرفا وأشدّ يدا ، قال الشارح في المسالك : ( إلا أن مسألة الحمل أقوى ، ولهذا لم يذكر فيها خلافا ، ووجهه أن الحمل أقوى دليلا على كمال الاستيلاء ، فإن الركوب أسهل تعلقا من الحمل ، وفي الدروس جعل الراكب ولابس الثوب وذا الحمل سواء في الحكم ، وهو كذلك ) انتهى . ( 7 ) لو تداعيا غرفة على بيت أحدهما غير أن بابها إلى غرفة الآخر ، كان الرجحان لدعوى