تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( وكذا لو كان ) لأحدهما خاصة ( عليه جذع ) ( 1 ) فإنه يقضى له به بيمينه ( 2 ) ، أولهما فلهما ، ولو اتصل بأحدهما وكان للآخر عليه جذع تساويا على الأقوى ( 3 ) ، وكذا لو كان لأحدهما واحدة من المرجحات ، ومع الآخر الباقية ( 4 ) ، إذ لا أثر لزيادة اليد كما سلف ( أما الخوارج ) ( 5 ) من أحد الجانبين أو منهما من نقش ، أو وتد ، أو رف ونحوهما ( والروازن ) كالطاقات ( فلا ترجيح بها ) ، لإمكان إحداثها من جهة واضعها من غير شعور الآخر ( إلا معاقد القمط ) ( 6 ) بالكسر وهو الحبل
شرح
( 1 ) ذهب الشيخ إلى أنه لا يقضى لصاحب الجذع بأنه ذو يد ، لجريان العادة بالتسامح للجار في ذلك ، ولدلالة كون الجدار بين ملكيهما على ثبوت اليد لهما ، فوضع الجذع من أحدهما مزيد انتفاع فقط ، وزيادة التصرف لا تقتضي الترجيح لإحدى اليدين على الأخرى . وفيه منع ظاهر ، لأن وضعه بين الملكين دال على ثبوت اليدين لو كان مجردا ، وأما مع وضع الجذع لأحدهما فيكون صاحب اليد هو الواضع دون الآخر ، فيقدم قول صاحب الجذع مع يمينه لأنه منكر ، وهذا ما عليه المشهور . ( 2 ) على القول المشهور ، وكذا ما بعده . ( 3 ) فالاتصال الترصيفي يعطي أنه أحدهما صاحب يد ، ووضع الجذع يفيد أن الآخر صاحب يد ، وعليه فهو لهما مع التحالف خلافا للشيخ حيث حكم بكون وضع الجذع لا يفيد اليد للتسامح به في العادة . ( 4 ) بحيث كان لأحدهما الاتصال وللآخر غرفة أو قبة أو سترة فيتساويان ، إذ لا أثر لزيادة اليد كما سلف . ( 5 ) قال في المسالك : ( المراد بالخوارج كلما خرج عن وجه الحائط من نقش أو وتد ورف ونحو ذلك ، فإنه لا يفيد الترجيح لمالكه ، لإمكان إحداثه له من جهته من غير شعور صاحب الجدار ، ومثله الدواخل فيه ، كالطاقات غير النافذة والرزان النافذة ) انتهى . ( 6 ) أصل المسألة أنه لو اختلفا في خصّ ، قضي لمن إليه معاقد القمط ، والخصّ على ما في المسالك : ( الخصّ بالضم البيت ، يعمل من القصب ) ، ويؤيده ما في المصباح المنير حيث قال : ( الخص البيت من القصب ) ، ويؤيده ما في المصباح المنير حيث القصب شبه الجدار حاجزا بين الملكين ) انتهى . وأما القمط ، فإن كانت بالضم فهي جمع قماط ، وهي شداد الخصّ من ليف أو خوص أو نحوهما ، وإن كانت بالكسر فهي حبل يشدّ به الخصّ ، وعليه فلو تنازعا في شبه الجدار المبني من القصب بين الملكين ، أو في البيت المبني من القصب وهو بين الملكين ،