( وحلف الآخر على الزائد ) ، لأن النزاع لو وقع على مسلك في الجملة ( 1 ) ، أو معين لا يزيد عن القدر ( 2 ) لم يكن على الآخر ( 3 ) حلف ، لعدم منازعته له ( 4 ) في الزائد .
ووجه الحكم للأعلى بقدر المسلك ( 5 ) كونه من ضرورة الانتفاع بالغرف وله عليه يد في جملة الصحن . وأما الزائد عنه فاختصاص صاحب البيوت به أقوى ، لأنه دار لبيوته فيقدم قول كل منهما فيما يظهر اختصاصه به .
وفي الدروس رجح كون المسلك بينهما ، واختصاص الأسفل بالباقي ( 6 ) .
وعليه جماعة ، لأن صاحب السفل يشاركه في التصرف فيه ( 7 ) ، وينفرد ( 8 ) بالباقي ، فيكون قدر المسلك بينهما واحتمل ( 9 ) الاشتراك في العرصة أجمع ، لأن صاحب الأعلى لا يكلف المرور على خط مستو ، ولا يمنع من وضع شيء فيها ، ولا من الجلوس قليلا فله يد على الجميع في الجملة كالأسفل .
ثم إن كان المرقى في صدر الصحن ( 10 ) تشاركا في الممر إليه ( 11 ) ، أو
شرح
( 1 ) جملة تعليلية لكون المراد من المسلك في كلام الماتن هو تمام الصحن ، لأنه لو كان النزاع بينهما على خصوص المسلك لا على تمام الصحن ، فالمسلك المتنازع عليه إما معيّن لا يزيد عن قدر المسلك ، وإما مسلك في الجملة ، وعلى كل منهما هو المسلك الوحيد للأعلى فيقدم قول الأعلى مع يمينه ، ولا يجوز من الأعلى أن يطالب الأسفل باليمين على الزائد لعدم التنازع فيه ، مع أن الماتن قد حكم بكون اليمين على الأسفل في الزائد وهذا كاشف عن أن النزاع في تمام الصحن ، ولذا حملنا لفظ المسلك على التمام .
( 2 ) عن قدر سلوكه .
( 3 ) وهو الأسفل بالنسبة للزائد .
( 4 ) أي لعدم منازعة الأعلى للأسفل .
( 5 ) وهو قول المصنف وقد تقدم ، وفيه : إن يد الأعلى على الممر وهو غير مشكوك فيه ، ولكن هذا لا ينفي وجود يد صاحب الأسفل عليه كما عليه المشهور .
( 6 ) وهو قول المشهور .
( 7 ) في المسلك .
( 8 ) أي ينفرد الأسفل بالباقي من الصحن .
( 9 ) أي الشهيد في الدروس .
( 10 ) كما هو الغالب ، وقد بني النزاع السابق على ذلك .
( 11 ) أي إلى المرقى ، والمشاركة هو قول المشهور المتقدم ، وأيضا يتشاركان في الممر على احتمال