تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لاختصاص صاحبها بالانتفاع به كالجدار وأولى ( 1 ) . ( ولو تنازعا في سقف البيت ( 2 ) ) المتوسط بينهما الحامل للغرفة ( أقرع بينهما ) ( 3 ) ، لاستوائهما في الحاجة إليه ( 4 ) ، والانتفاع به ، والقرعة لكل أمر مشتبه . ويشكل ( 5 ) بأن مورد القرعة المحل الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين بل
شرح
( 1 ) أي تقديم قول ساكن الغرفة في السقف أولى من تقديم قوله في الجدار ، ووجه الأولوية أن الجدار أعني جدار الغرفة قد يأتي فيه احتمال أن يكون صاحب الأسفل قد بنى جدارا على سطحه ، أما في سقف الغرفة فلا يأتي هذا الاحتمال لاستحالة أن يكون قد بنى سقفا فوق سقفه بدون جدار ، ولو كان مع الجدار فلا معنى لحصر النزاع في السقف مع التسليم بكون الجدار لصاحب الغرفة . ( 2 ) لو تنازع صاحب الأسفل وصاحب الغرفة العليا في سقف البيت ، الذي هو سقف للأسفل وأرض للغرفة ، وهو التوسط بين البيت والغرفة بحيث يكون سقفا للأسفل وحاملا للغرفة ، فقد وقع الخلاف على أقوال : الأول : أنهما يستويان فيه ، لأنه سقف للأسفل وأرض للغرفة فهو جزء في كل منهما ، فإذا ادعاه كل منهما ، فكل واحد منهما مدع ومنكر فيتحالفان وهو لهما ، وكذا لو نكلا ، وأما لو نكل أحدهما وحلف الآخر فهو للحالف ، وهو قول الشيخ في المبسوط وقواه في الدروس . الثاني : إن السقف المذكور لصاحب الغرفة ، لأن الغرفة العليا متقومة بأرضها الحاملة لها ، والبيت قد يكون بغير سقف ، ولكنه لا يكون بغير أرض ، وعليه فبما أنهما متفقان على أنه توجد غرفة عليا وساكنها يده عليها ، فهما متفقان على أن يد ساكن الغرفة على أرضها الحاملة لها ، فيكون صاحب الغرفة يده على السقف الحامل دون صاحب البيت الأسفل ، فالأول منكر والثاني مدع فيقدم قول صاحب الغرفة مع يمينه ، وهو قول ابن الجنيد وابن إدريس واختاره المحقق الثاني في جامع المقاصد ، ورجحه الفاضل في الكثير من كتبه ، ومال إليه الشارح هنا وفي المسالك . الثالث : أنه يقرع بينهما ، لأنها لكل أمر مشكل ، وتعيين السقف المذكور مشكل فمجراه القرعة ، وهو قول منسوب إلى الشيخ ، واستحسنه المحقق في الشرائع وهو قول الماتن هنا . ( 3 ) كما هو القول الثالث . ( 4 ) فلا مزية لأحدهما على الآخر ليكون أحدهما صاحب يد على السقف . ( 5 ) وجه الإشكال أن مورد القرعة عندما يكون المال لأحدهما خاصة ، ولكنه غير مميّز بأنه