لتوقف الحق ( 1 ) عليه ، وليس على المصالح مساعدته .
[ الثالثة - لو تنازع صاحب السفل والعلو في جدار البيت ]
( الثالثة - ولو تنازع صاحب السفل ( 2 ) والعلو في جدار البيت ( 3 ) حلف صاحب السفل ) ، لأن جدران البيت كالجزء منه ( 4 ) فيحكم بها لصاحب الجملة وقيل : تكون بينهما ، لأن حاجتهما إليه واحدة ( 5 ) والأشهر الأول ، ( و ) لو تنازعا ( في جدران الغرفة يحلف صاحبها ( 6 ) ) لما ذكرناه من الجزئية ، ولا إشكال هنا ، لأن صاحب البيت لا تعلق له به ( 7 ) إلا كونه موضوعا على ملكه ، وذلك لا يقتضي الملكية ، مع معارضة اليد ، ( وكذا ) يقدم قول صاحب الغرفة لو تنازعا ( في سقفها ) ( 8 ) الذي هو فوقها ،
شرح
باب وجوب المقدمة ، والإصلاح على المالك لأنهما ملكه فالغرم عليه كما كان الغنم له .
( 1 ) أي حق المصالح من جريان الماء فهو متوقف على الإصلاح .
( 2 ) قال في المصباح : ( والسفل خلاف العلو ، بالضم ، والكسر لغة ، وابن قتيبة يمنع الضم ) انتهى .
( 3 ) لو تنازع صاحب الأسفل مع صاحب الأعلى في جدران البيت الحاملة للأعلى ، فالمشهور أن القول قول صاحب الأسفل مع يمينه ، لأن جدران البيت المتنازع في ملكيتها جزء من البيت الأسفل ، وهو تحت يد صاحب الأسفل ، فالأعلى مدع والأسفل منكر ، فيقدم قول الأسفل مع يمينه .
وقال ابن الجنيد : إن جدران البيت بينهما ، لأن حاجتهما إليها واحدة ، فكل منهما مدع ومنكر فيحلفان وتكون الجدران لهما ، وكذا لو نكلا ، وأما لو حلف أحدهما ونكل الآخر فالجدران للحالف .
( 4 ) أي من البيت الأسفل ، هذا وقد جعل الشارح الجدران كالجزء ، مع أنه في المسالك قد صرح بأنها جزء حيث قال : ( هذا هو المشهور ويعضده أن جدران البيت جزؤه ) انتهى .
( 5 ) فصاحب العلو محتاج إلى الجدار لأن بناءه عليه ، وصاحب الأسفل محتاج إليه لأن سقفه عليه ، ولأنه يستره عن عيون الناس .
( 6 ) فلو كان هناك بيت هو ملك لإنسان ، وفوق البيت غرفة ويسكن الغرفة شخص آخر وهو مالك لها ، فتنازع صاحب الأسفل مع ساكن الغرفة في جدران الغرفة الفوقية فيقدم قول مالك الغرفة ، لأن الجدران جزء منها ، ويقدم قوله مع يمينه لأنه منكر ، لأن خصمه لا يد له على الغرفة فهو مدع ، بلا خلاف في ذلك حتى من ابن الجنيد .
( 7 ) أي بجدار الغرفة .
( 8 ) أي سقف الغرفة ، ولذا وصفه الشارح بأنه هو الذي فوق الغرفة ، احترازا عن أرض الغرفة الذي هو جزء من سطح البيت الأسفل ، والسقف جزء من الغرفة وساكنها يده عليها فهو المنكر فيقدم قوله مع يمينه .