تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والعموم ( 1 ) يقتضيان صحة الجميع ، بل ما هو أعم منها ( 2 ) كالصلح على حق الشفعة ( 3 ) والخيار وأولوية التحجير ، والسوق ، والمسجد بعين ومنفعة وحق آخر ، للعموم ( 4 ) .

[ في ما لو ظهر استحقاق العوض المعين ]

( ولو ظهر استحقاق العوض المعين ) من أحد الجانبين ( بطل الصلح ) ( 5 ) كالبيع ، ولو كان مطلقا ( 6 ) رجع ببدله ، ولو ظهر في المعين عيب فله الفسخ ( 7 ) . وفي تخييره بينه ( 8 ) وبين الأرش وجه قوي ، ولو ظهر غبن لا يتسامح بمثله ( 9 ) ففي ثبوت الخيار كالبيع وجه قوي ، دفعا للضرر المنفي الذي يثبت بمثله الخيار في البيع .
شرح
( 1 ) أي عموم مشروعية الصلح . ( 2 ) من العين والمنفعة . ( 3 ) حيث إن حق الشفعة وما يتلوها ليس عينا ولا منفعة . ( 4 ) عموم مشروعية الصلح . ( 5 ) لو ظهر أن أحد العوضين المعينين في عقد الصلح مستحق للغير أو أنه لا يصح تملكه كالخمر والخنزير بطل الصلح بلا خلاف فيه ضرورة أن العوضين في الصلح هما من أركانه ، وإذا انتفى أحد الركنين بطل الصلح حينئذ ، ولا يقاس ما هنا على المهر في النكاح الذي لا يوجب فساد العوض فسادا في عقد النكاح ، بل يرجع إلى مهر المثل ، لحرمة القياس ، ولعدم العوض المقرر شرعا هنا في الصلح لو بطل العوض المعيّن بخلاف المهر فلو بطل لثبت مهر المثل . ثم هذا كله إذا كان العوض معيّنا ، ولو كان العوض كليا بالذمة وكان ما دفعه خارجا مستحقا للغير رجع ببدله ولا فساد في العقد . ( 6 ) أي غير معيّن وهذا لا يكون إلا في الذمة . ( 7 ) لو ظهر العيب في المعيّن لا يبطل العقد لوجود العوض ولو بالجملة ، هذا ووجود العيب في العوض موجب لثبوت الخيار لقاعدة نفي الضرر ، ولكن هل يثبت له الأرش أيضا قياسا على ظهور العيب في أحد العوضين في البيع حيث يثبت له التخيير بين الفسخ والأرش ، أو لا يثبت له الأرش ، لأن إثبات الفسخ له دافع للضرر المترتب عليه لو ألزم بقبول العوض المعيب ، فإثبات الأرش بعد دفع الضرر بحاجة إلى دليل وهو منتف ، مع أن الأصل عدم ثبوت الأرش . ( 8 ) أي بين الفسخ . ( 9 ) مع جهالة المغبون ، ويثبت له الخيار كما يثبت الخيار في البيع للغبن ، لقاعدة نفي الضرر ، وهي التي أثبتت الخيار في البيع عند ظهور الغبن فيه .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 206 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي