أيضا ، ( ولا رجوع ) في الصورتين لما تقدم من أنه عقد لازم ، وليس فرعا على غيره .
( وعلى القول بفرعية العارية ، له الرجوع ( 1 ) ) في الصورتين لأن متعلقه ( 2 ) المنفعة بغير عوض فيهما ( 3 ) . والعين الخارجة من يد المقر ليست عوضا عن المنفعة الراجعة إليه ، لثبوتها للمقر له بالإقرار قبل أن يقع الصلح ، فلا يكون ( 4 ) في مقابلة المنفعة عوض فيكون ( 5 ) عارية يلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه ( 6 ) عند القائل بها ( 7 ) .
[ مسائل ]
( ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع ) بين المتخاصمين بحسب أصله ، وإن صار بعد ذلك أصلا مستقلا بنفسه لا يتوقف على سبق خصومة ( ذكر فيه أحكام من التنازع ) بحسب ما اعتاده المصنفون ، ( ولنشر ) في هذا المختصر ( إلى بعضها في مسائل ) :
شرح
( 1 ) على القول بفرعية الصلح وليس عقدا مستقلا ، ففي صورة الإنكار فيكون المنكر قد صالح المدعى على سكنى الدار سنة بغير عوض ، لأن الصلح قد وقع على سكنى الدار في قبال إسقاط الدعوى ، وإسقاطها ليس عوضا يتملكه المنكر ، والعارية بغير عوض مما يجوز للمعير فسخها فالصلح الذي يفيد ذلك مما يجوز للمنكر هنا فسخه حينئذ . وفي صورة الإقرار والصلح هنا من الذي قد أعترف له وهو المدعى على سكنى المقر الدار سنة ، فالصلح على منفعة بغير عوض وهو فرع العارية ، والعارية من دون عوض مما يجوز للمعير فسخها فيجوز للمدعى هنا فسخ الصلح كذلك .
هذا والشارح في المسالك جعل الصلح في صورة الإقرار مما يفيد المنفعة بعوض ، لأنه قد وقع على سكنى الدار في قبال خروج العين عن يد المقر ، وعليه فالعارية بعوض لازمة فلا يجوز فسخ الصلح في صورة الإقرار .
( 2 ) أي متعلق الصلح .
( 3 ) في الصورتين .
( 4 ) واسمه متأخر .
( 5 ) أي الصلح .
( 6 ) في الصلح .
( 7 ) بالعارية .