الدليل ، للأمر بالوفاء بها ( 1 ) في الآية ( 2 ) المقتضي ( 3 ) له ( 4 ) .
( وهو أصل في نفسه ( 5 ) ) على أصح القولين وأشهرهما ، لأصالة عدم الفرعية ، لا فرع البيع ، والهبة ، والإجارة ، والعارية ، والإبراء كما ذهب إليه الشيخ فجعله فرع البيع إذا أفاد نقل العين بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم ، وفرع العارية إذا تضمن إباحة منفعة بغير عوض ، وفرع الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض ، وفرع الإبراء إذا تضمن إسقاط دين استنادا ( 6 ) إلى إفادته ( 7 ) فائدتها ( 8 ) حيث يقع على ذلك الوجه فيلحقه حكم ما ألحق به .
وفيه إن إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضي الاتحاد ، كما لا تقتضي الهبة بعوض معين فائدة البيع .
[ في أنه لا يكون طلبه إقرارا ]
( ولا يكون طلبه إقرارا ( 9 ) ) لصحته مع الإقرار والإنكار ، ونبّه به على خلاف بعض العامة الذاهب إلى عدم صحته مع الإنكار حيث فرّع عليه ( 10 ) أن طلبه إقرار ،
شرح
( 1 ) بالعقود .
( 2 ) وهي قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
( 3 ) أي والأمر بالوفاء .
( 4 ) للزوم .
( 5 ) قد تقدم الكلام فيه ، والمخالف هو الشيخ في المبسوط .
( 6 ) تعليل لكون الصلح فرعا للأمور الخمسة .
( 7 ) أي إفادة الصلح .
( 8 ) أي فائدة الأمور الخمسة .
( 9 ) أي لا يكون طلب الصلح إقرارا ، لأن الصلح على ما تقدم يصح مع الإقرار والإنكار ، فهو أعم من الإقرار ، وطلب الأعم لا يعني الإقرار بالأخص ، نعم على مذهب الشافعي خص الصلح بالإقرار فقط ، فطلب الصلح حينئذ إقرار ، لأن الإقرار هو مصداقه الوحيد .
( 10 ) على عدم صحة الصلح مع الإنكار .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .