لأن إطلاقه ينصرف إلى الصحيح وإنما يصح مع الإقرار فيكون مستلزما له .
[ في ما لو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ]
( ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ( 1 ) ربح ، أو خسر صح عند انقضاء الشركة ) وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء .
( ولو شرطا ( 2 ) بقائهما على ذلك ( 3 ) ) بحيث ما يتجدد من الربح والخسران لأحدهما ، دون الآخر ( ففيه نظر ) من مخالفته ( 4 ) لوضع الشركة حيث إنها تقتضي
شرح
( 1 ) وكان الصلح عند انتهاء الشركة ، بحيث اصطلحا على أن يكون لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صح الصلح بلا خلاف فيه ، لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ، وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ، فقال عليه السّلام : لا بأس إذا اشترطاه فإذا كان شرط يخالف كتاب اللّه عز وجل فهو رد على كتاب اللّه عز وجل ) « 1 » .
ولكن بما أن وضع الشركة شرعا يقتضي أن يكون الربح لهما والخسارة عليهما ، فهذا الصلح يكون مخالفا لمقتضى الشركة ولذا حمل على أن الربح والزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة من الآخر له ، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء منه للآخر .
( 2 ) أي الشريكان .
( 3 ) أي على إبقاء رأس المال لأحدهما والخسران والربح للآخر ، وكان الصلح في أثناء الشركة أو في ابتدائها ، فقد ذهب الماتن في الدروس إلى المنع ، لعدم تسميته صلحا بل هو شرط وهو شرط على خلاف مقتضى عقد الشركة والصحيح المتقدم ظاهر في انتهاء الشركة فلا يشمل المقام حيث ورد في الخبر ( فربحا فيه ) وهو ظاهر في الانتهاء ، فلو كان صلحا وهو في الابتداء أو الأثناء فلا يكون مشمولا للخبر ، وتبعه عليه المحقق الثاني والشارح في المسالك ، وعن غيره الصحة تمسكا بإطلاق الخبر لعدم اختصاصه بصورة انتهاء الشركة ، هذا إذا كان صلحا ، ولو كان شرطا فهو نافذ لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 2 » .
( 4 ) أي مخالفة الشرط ، وهو دليل منع هذا الشرط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب كتاب الصلح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهر حديث 4 .