[ في أنه لا يعتبر في الصلح على النقدين القبض في المجلس ]
( ولا يعتبر في الصلح على النقدين القبض في المجلس ( 1 ) ) ، لاختصاص الصرف بالبيع ، وأصالة الصلح ( 2 ) ، ويجيء على قول الشيخ اعتباره ( 3 ) .
وأما من حيث الربا كما لو كانا من جنس واحد فإن الأقوى ثبوته فيه ( 4 ) ، بل في كل معاوضة ، لإطلاق التحريم في الآية ( 5 ) ، والخبر ( 6 ) .
[ في ما لو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر ]
( ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر ، أو أقل فالمشهور الصحة ( 7 ) ) ، لأن مورد الصلح الثوب ، لا الدرهمان .
شرح
( 1 ) لما ثبت أن الصلح ليس فرعا للبيع ، وإنما هو عقد مستقل ، فلا يعتبر فيه ما اعتبر في بيع الصرف من التقابض في المجلس ، لأن أدلة التقابض مختصة بالبيع والصلح غير البيع ، نعم على مذهب للشيخ حيث جعله فرعا للبيع فيلحقه حكمه .
( 2 ) أي كون الصلح أصلا برأسه .
( 3 ) أي اعتبار القبض في المجلس .
( 4 ) أي ثبوت الربا في الصلح وإن جعل عقدا مستقلا ، لإطلاق تحريم أدلة الربا ، وقد تقدم بحثه في كتاب البيع .
( 5 ) وهي قوله تعالى :وَحَرَّمَ الرِّبا« 1 » .
( 6 )
( 7 ) الثوب من القيمي ، وعليه فإذا أتلف قيميّا فهل يثبت في ذمته مثله أو قيمته ، فإن قلنا بالأول فالثابت ثوب مماثل له ، وهذا الثوب وإن كان يساوي درهمين ولكن لو صالحه على الثوب بدرهمين أو أكثر أو أقل فالصلح جائز ، ولا ربا فيه لتغاير جنس العوضين مع عدم كون الثوب مما يكال أو يوزن ، وهذا ما ذهب إليه المشهور ، ويدل عليه عموم النبوي ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 2 » ، لأنه ظاهر في ثبوت نفس الثوب عليه ، والانتقال إلى قيمته لعدم إمكان أداء نفسه لأنه تالف ، ولعدم إمكان مثله لعدم معرفة مثل له .
وعلى الثاني فيثبت في ذمة التالف قيمته وهو درهمان ، فلو صالحه على الأقل أو الأكثر فالصلح باطل لأنه ربا ، وهذا ما ذهب إليه الشهيدان في الدروس والمسالك والمحقق
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 275 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 .