هنا ( 1 ) يتعلق بحق الراهن حيث إنه ( 2 ) يدعي عدم الوفاء بالشرط الذي هو ركن من أركان ذلك العقد اللازم ( 3 ) فيرجع الاختلاف إلى تعيين الثمن لأن شرط الرهن من مكملاته ( 4 ) ، فكل يدعي ثمنا غير ما يدعيه الآخر فإذا تحالفا بطل الرهن ، وفسخ المرتهن العقد المشروط فيه إن شاء ، ولم يمكن استدراكه ( 5 ) كما لو مضى الوقت المحدود له . وقيل : يقدم قول الراهن كالأول .
[ الحادية عشر - لو أدى دينا وعيّن به رهنا ]
( الحادية عشر - لو أدى دينا وعيّن به رهنا ( 6 ) ) بأن كان عليه ديون وعلى كل
شرح
كل منهما مدعيا ومنكرا معا ولاحد بينهما متفق عليه وهنا كذلك ، لأن الرهن هنا قد وقع شرطا في عقد لازم ، فيكون جزءا من ثمن المبيع ، والاختلاف فيه موجب للاختلاف في تعيين الثمن ، فالراهن يدعي أن هذا المال المعيّن مع شرطية العبد رهنا هو الثمن ، والمرتهن يدعي أن هذا المال المعيّن مع شرطية الجارية رهنا هو الثمن ، وكلّ منهما ينكر ما يدعيه الآخر وإذا تحقق ضابط التحالف يتحالفان ويبطل الرهن ، وإذا بطل يفسخ المرتهن البيع الذي شرط فيه الرهن إن شاء .
( 1 ) فيما لو كان الرهن مشروطا في عقد لازم .
( 2 ) أي حيث إن المرتهن .
( 3 ) وهو البيع ، فالرهن بدعوى الراهن هو العبد فإذا أنكر المرتهن رهنه كان المرتهن مدعيا على الراهن عدم الوفاء بشرط البيع ، مع أن الشرط من أركان العقد المشروط .
( 4 ) أي مكملات الثمن .
( 5 ) أي ولم يمكن استدراك الرهن كما لو شرط الرهن في يوم معين وقد مضى .
( 6 ) لو كان على شخص عدة ديون لشخص آخر ، وكان على كل دين رهن ، ثم دفع الراهن الذي هو المديون دينا ليفكّ رهنا مخصوصا فيتعين كون المدفوع وفاء لخصوص الدين الذي قصد فك رهنه ، وهذا مما لا إشكال فيه إذا عرفنا قصده إما لقيام البينة بأنها قد سمعته يسمي دينا خاصا ، وإما لإقرار المرتهن الدائن بكونه قد سمّى دينا خاصا .
وأما إذا لم يسمّ ولكن قصد واحدا من الديون ثم قال الراهن : دفعته لأفك به الرهن الأول ، فقال المرتهن : بل دفعته لتفك الرهن الثاني ، قدّم قول الدافع وهو الراهن بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه أبصر بنيته التي لا تعلم إلا من قبله ، ولأن دعوى غريمه غير مقبولة إذ لا اطلاع له على نفس الدافع ليعرف أنه نوى غير ما يقوله ، وعليه فيقدم قول الدافع بغير يمين ، لأن دعوى خصمه غير مسموعة ، وقيل يقدم قوله مع يمينه ، واليمين لاحتمال إمكان اطلاع المرتهن على نيته بإقرار الراهن أو بقرائن خارجية ، فتكون الدعوى مسموعة فلا تسقط إلا بيمين المنكر .