واحد رهن خاص فقصد بالمؤدى أحد الديون بخصوصه ليفك رهنا ( فذاك ) هو المتعين ، لأن مرجع التعيين إلى قصد المؤدي ، ( وإن أطلق ) ولم يسمّ أحدها لفظا لكن قصده ( فتخالفا في القصد ) فادعى كل منهما قصد الدافع دينا غير الآخر ( حلف الدافع ) على ما ادعى قصده ، لأن الاعتبار بقصده وهو أعلم به .
وإنما احتيج إلى اليمين مع أن مرجع النزاع إلى قصد الدافع ، ودعوى الغريم العلم به غير معقول ، لإمكان اطلاعه عليه بإقرار القاصد ، ولو تخالفا فيما تلفظ بإرادته ( 1 ) فكذلك . ويمكن رده ( 2 ) إلى ما ذكره ( 3 ) من التخالف في القصد ( 4 ) ، إذ العبرة به ( 5 ) ، واللفظ كاشف عنه .
( وكذا لو كان عليه دين خال ) عن الرهن ، وآخر به رهن ( فادعى الدفع عن المرهون به ) ليفك الرهن ، وادعى الغريم الدفع عن الخالي ليبقى الرهن ( 6 ) فالقول قول الدافع مع يمينه ، لأن الاختلاف يرجع إلى قصده الذي لا يعلم إلا من قبله كالأول .
[ الثانية عشر - لو اختلفا فيما يباع به الرهن ]
( الثانية عشر - لو اختلفا فيما يباع به الرهن ( 7 ) ) فأراد المرتهن بيعه بنقد ،
شرح
( 1 ) بأن قال الراهن : تلفظت عند الدفع بكون المدفوع للرهن الأول ، فقال المرتهن : بل للرهن الثاني ، فيقدم قول الدافع بلا خلاف ، ومع يمينه لأن دعوى خصمه مسموعة فلا تسقط إلا بيمينه .
( 2 ) أي التخالف فيما تلفظ بإرادته .
( 3 ) أي المصنّف .
( 4 ) وفيه : إن دعوى خصمه في التخالف في القصد غير مسموعة ، بخلاف دعوى خصمه في التخالف فيما تلفظ بإرادته فإنها مسموعة ، ومعه كيف يمكن رد الثاني إلى الأول .
( 5 ) بالقصد .
( 6 ) لا فرق بين هذا الفرع وبين الفرع المتقدم ، لأن عدم الرهن عن الدين الثاني لا يوجب تغييرا في موازين الدعوى الموجبة لتقديم قول الدافع ، باعتبار أنه أبصر بنيته .
( 7 ) لو اختلفا فيما يباع به الرهن ، فأراد أحدهما بيعه بالنقد الغالب ، والآخر بغيره ، بيع بالنقد الغالب في البلد بإذن الحاكم من غير فرق في طالب الغالب بين كونه الراهن أو المرتهن ، لتعلق حق كل منهما في العين ، فإذا طلب الآخر بيعه بغير الغالب ففيه تضييع لحق الأول ، ولأن إطلاق الرهن منصرف إلى الغالب .