المالك : هو وديعة ، وقال الممسك : هو رهن ( حلف المالك ) لأصالة عدم الرهن ، ولأنه منكر ، وللرواية الصحيحة .
وقيل : يحلف الممسك استنادا إلى رواية ضعيفة . وقيل : الممسك إن اعترف له المالك بالدين ، والمالك إن أنكره جمعا بين الأخبار ، وللقرينة . وضعف المقابل ( 1 ) يمنع من تخصيص الآخر ( ولو اختلفا في عين الرهن ( 2 ) ) فقال : رهنتك العبد فقال : بل الجارية ( حلف الراهن ) خاصة ( وبطلا ) ، لانتفاء ما يدعيه الراهن بإنكار المرتهن ، لأنه جائز من قبله فيبطل بإنكاره ، لو كان حقا ، وانتفاء ما يدعيه المرتهن بحلف الراهن .
( ولو كان ) الرهن ( مشروطا في عقد لازم تحالفا ( 3 ) ) ، لأن إنكار المرتهن
شرح
وفصلّ ابن حمزة بتقديم قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالدين ، وبتقديم قول الراهن مع إنكار الراهن للدين جمعا بين الأخبار ، ولأنه مع اعتراف الراهن بالدين فهو قرينة على كون العين رهنا في يد الممسك لأنه هو ظاهر الحال .
ومستند المشهور صحيح ابن مسلم ومستند مخالفه خبر عبّاد بن صهيب وموثق ابن أبي يعفور ، ولا يصلحان لمعارضة دليل المشهور هذا من جهة ، ومن جهة أخرى يبطل قول ابن حمزة لأن التفصيل مبني على الجمع بين الأخبار ، والجمع فرع الحجية ، ومع كون أحد الطائفتين وهي التي اعتمد عليها غير المشهور غير حجة فلا معنى للجمع حينئذ .
( 1 ) أي وضعف الدليل المقابل للمشهور يمنع من تخصيص دليل المشهور .
( 2 ) بأن قال المرتهن : رهنت الجارية ، فقال الراهن : بل العبد ، وليس هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن لكون الرهن جائزا من طرفه ، هذا بالنسبة لما يدعيه الراهن .
وأما بالنسبة لما يدعيه المرتهن ، فالمرتهن مدعي والراهن منكر فيحلف الراهن ، ويخرج العبد والجارية عن الرهن .
( 3 ) لو باع الدائن متاعا للمديون وشرط عليه رهنا على الدين السابق ، فقال المشتري وهو الراهن : رهنت العبد ، فقال البائع وهو المرتهن : بل الجارية .
فعن العلامة في القواعد أنه يحلف الراهن ويبطل الرهن في العبد والجارية ، كما لو اختلفا في عين الرهن ولم يكن الرهن شرطا في عقد لازم ، لنفس الدليل السابق ، فما يدعيه الراهن باطل لإنكار المرتهن ، وإنكاره فسخ للعقد لو كان هو الواقع ، وما يدعيه المرتهن باطل بحلف الراهن .
وعن جماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني أنهما يتحالفان ، وضابط التحالف فيما لو كان