والحق قبله كان منحصرا في العين وإن كانت مضمونة .
ومقابل الأصح اعتبار قيمته يوم القبض ، أو أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف ، أو من حين التلف إلى حين الحكم عليه بالقيمة كالغاصب ( 1 ) .
ويضعّف ( 2 ) بأنه قبل التفريط غير مضمون ( 3 ) فكيف تعتبر قيمته فيه ( 4 ) وبأن المطالبة ( 5 ) لا دخل لها في ضمان القيمي ( فالأقوى الأول مطلقا ( 6 ) ) .
هذا إذا كان الاختلاف بسبب السوق ( 7 ) ، أو نقص في العين غير مضمون ، أما لو نقصت العين بعد التفريط بهزال ونحوه ( 8 ) ، ثم تلف اعتبر أعلى القيم
شرح
قبله كان منحصرا في العين ، وذهب المحقق في الشرائع إلى أنه يضمنه بقيمة يوم القبض ، وقال عنه في الجواهر : ( ولم نعرفه لغيره - إلى أن قال - كما أنه لم نعرف له وجها يعتدّ به ، ضرورة عدم كون العين مضمونة قبل التفريط ) ، وقيل : إنه يضمن أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف ، وقد نسبه في المسالك إلى الشيخ في المبسوط ، وعن المهذب أنه مجهول القائل ، وعن الصيمري أنه قول مشهور ، ونقله فخر المحققين واختاره ، وعن الرياض أنه مشهور في المصنفات وهو الأحوط ، لكونه كالغاصب فيؤخذ بأشق الأحوال ، ولاقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية ، ولا تحصل البراءة إلا بذلك .
وقيل : إنه يضمن أعلى القيم من حين التلف إلى حين الحكم كما عن ابن الجنيد ، وضعف الأخير واضح لأن المطالبة وحكم الحاكم لا دخل لهما في ضمان القيمة .
( 1 ) أي المرتهن كالغاصب فكما يؤخذ الثاني باشف الأحوال فكذلك الأول .
( 2 ) مقابل الأصح .
( 3 ) لأن الحق منحصر في العين الموجودة وهي غير مضمونة على المرتهن ، لأنها أمانة عنده .
( 4 ) أي ما قبل التفريط وهذا رد على الضمان من يوم القبض ، ورد على الضمان بأعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف .
( 5 ) رد على القول الأخير لأن المطالبة وحكم الحاكم لا دخل لهما في ضمان القيمي .
( 6 ) سواء زادت القيمة من حين القبض إلى يوم التلف أم لا .
( 7 ) أي كان اختلاف قيمة العين يوم التلف عن قيمتها يوم القبض بسبب السوق ، أو بسبب نقص في العين لم يكن هذا النقص مضمونا عليه .
( 8 ) بحيث فرّط أولا ثم نقصت العين بهزال ونحوه ثم هلكت ، اعتبر أعلى القيم من حين التفريط إلى حين التلف ، لأن ذمته قد شغلت بضمان قيمة العين من حين التفريط فلو هزلت العين ونقصت قيمتها السوقية فلا يوجب نقصان الضمان لأن الذمة مشغولة بقيمة