تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
غيرهم ، لأنه في معنى الرشا ( 1 ) .

[ في المرتزقة من بيت المال ]

( والمرتزقة ) من بيت المال ( المؤذّن ، والقاسم ( 2 ) ، والكاتب ) للإمام ، أو لضبط بيت المال ، أو الحجج ، ونحوها من المصالح ، ( ومعلم القرآن والآداب ) كالعربية ، وعلم الأخلاق الفاضلة ، ونحوها ، ( وصاحب الديوان ) الذي بيده ضبط القضاة والجند وأرزاقهم ونحوها من المصالح ، ( ووالي بيت المال ) الذي يحفظه ويضبطه ويعطي منه ما يؤمر به ونحوه ، وليس الارتزاق منحصرا فيمن ذكر ، بل مصرفه كل مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره ، أو قصرت جهتها عنها ( 3 ) .

[ في وجوب التسوية بين الخصمين ]

( ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين ( 4 ) في الكلام ) معهما ، ( والسلام ) عليهما ، ورده إذا سلما ، ( والنظر ) إليهما ، ( و ) غيرها من ( أنواع الإكرام ) كالإذن في الدخول ، والقيام ، والمجلس وطلاقة الوجه ، ( والإنصات ) لكلامهما ،
شرح
( 1 ) سيأتي بحثه في المكاسب المحرمة إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) الذي يقسم أموال بيت المال . ( 3 ) كما لو قصرت الزكاة عن حصةالْعامِلِينَ عَلَيْها. ( 4 ) وإن تفاوتا شرفا ، فيساوي بينهما في السلام ورده والجلوس والنظر إليهما والكلام معهما والإنصات وغير ذلك من أنواع الإكرام ، كالإذن في الدخول وطلاقة الوجه لخبر سلمة بن كهيل ( سمعت عليا عليه السّلام يقول لشريح : - إلى قال - ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ) « 1 » وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أبتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس ) « 2 » وبهذا الإسناد ( أن رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السّلام فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحول عنا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه ) 3 . فالمشهور على الوجوب كما هو الظاهر من الأخبار ، والعلامة وسلار على الاستحباب لضعف سند هذه الأخبار فلا تصلح حينئذ إلا للاستحباب الذي يتسامح في أدلته ، وفيه : إنها منجبرة بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب القاضي حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب آداب القاضي حديث 1 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 85 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي