[ في ما لو اشتراه البائع نسيئة ]
( ولو اشتراه البائع ) في حالة كون بيعه الأول ( نسيئة صح ) البيع الثاني ( قبل الأجل ، وبعده ( 1 ) بجنس الثمن وغيره بزيادة ) عن الثمن الأول ، ( ونقصان ) عنه ،
شرح
- نجمت الدين بالتثقيل ، إذا جعلته نجوما ) انتهى ، وهو صحيح لوجود المقتضى مع عدم المانع من الغرر والجهالة ، لأن الأجل منضبط .
( 1 ) إذا اشترى شيئا نسيئة وقبض المشتري المبتاع ولم يدفع الثمن لعدم حلول الأجل فيجوز للمشتري أن يبيع المبتاع للبائع الأول ولغيره قبل حلول الأجل بزيادة على الثمن أو نقصان ، نقدا أو نسيئة ، بجنس الثمن أو بغيره ، بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لعدم دليل على المنع مع أن مقتضى أدلة صحة البيع جوازه ، ولإطلاق صحيح بشار ( سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال :
لا بأس به ، فقلت له : اشتري متاعي ، فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ) « 1 » ، وإطلاق خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ) 2 ، ومثلها غيرها .
ولو كان بعد حلول الأجل ، فلو كان البيع الثاني بغير جنس الثمن بزيادة أو نقصان حالا أو مؤجلا صح أيضا لعدم الدليل على المنع مع إطلاق الخبرين السابقين وخصوص صحيح ابن منصور ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي ، قال : لا بأس بذلك ) « 3 » ، وإطلاق موثق يعقوب بن شعيب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل باع طعاما بدراهم ، فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي خذ مني طعاما ، قال : لا بأس ، إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء ) « 4 » ولو كان البيع الثاني بعد حلول الأجل بمثل الثمن جنسا ومن غير زيادة ولا نقصان فيصح بلا خلاف لعدم المانع مع إطلاق أدلة صحة البيع ، ولو كان البيع بجنس الثمن بزيادة أو نقصان فالمشهور على الجواز لعدم المانع مع إطلاق أدلة صحة البيع ، وإطلاق صحيح بشار المتقدم وموثق شعيب المتقدمين والشاملين لهذه الصورة وذهب الشيخ في النهاية إلى المنع لخبر خالد بن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 3 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب السلف حديث 10 .