تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل لتخلل ملك المشتري فيه . وعلل ( 1 ) بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع . ويضعّف بأن الغرض حصول القصد إلى ملك المشتري وإنما رتب عليه نقله ثانيا ، بل ( 2 ) شرط النقل ثانيا يستلزم القصد إلى النقل الأول ( 3 ) لتوقفه ( 4 ) عليه . ولاتفاقهم ( 5 ) على أنهما لو لم يشترطا ذلك في العقد صح وإن كان من
شرح
- الأجل قد خرج المتاع عن ملك البائع فلو فرضنا أن المشتري لا يملك المتاع إلا عند تحقق الشرط للزم كون المتاع في مدة الأجل من غير مالك وهذا باطل . وهذا دليل واضح على بطلان الدور وهو أوضح من الأدلة الدالة على حصول ملكية المشتري قبل الوفاء بالشرط وإنما الذي يترتب على الشرط حينئذ هو لزوم الملكية ، ووجه الأوضحية أن المتاع في زمن الأجل قد خرج عن ملك البائع قطعا بالبيع الأول فلا بدّ من القول بتخلل ملك المشتري وثبوته فيه . ( 1 ) أي علّل بطلان البيع وهو معطوف على قوله : ( فقد علل باستلزامه الدور ) ، والمعنى أن بعضهم قال : إن البائع لما اشترط بيعه له فهو غير قاصد لخروج المتاع عن ملكه ، بل يريد إبقاء المتاع عنده ، ومع عدم قصد الخروج والانتقال تكون ألفاظ البيع التي وقعت منه لغوا ، لأنه غير قاصد لمعناها ، لأن البيع هو مبادلة مال بمال . وهو ضعيف لأن الواقع من البائع هو قصد نقل المتاع إلى المشتري بالبيع الأول ، نعم رتّب نقله إليه ثانيا كشرط وهذا مغاير لقصد عدم خروج المتاع من رأس والعرف واللغة شاهدان بالفرق ، بالإضافة إلى أن اشتراط نقله ثانيا مستلزم لقصد البائع لنقل المتاع إلى المشتري أولا ، وإلا لو لم يقصد النقل المذكور كيف يشترط على المشتري أن يبيعه إياه ثانيا . ( 2 ) بل للترقي . ( 3 ) وهو نقل المتاع من البائع إلى المشتري . ( 4 ) أي نقل المتاع من المشتري إلى البائع ثانيا متوقف على نقل المتاع من البائع إلى المشتري أولا . ( 5 ) هذا وجه ثان للتضعيف ، وحاصله أنه لو قصد كلّ من البائع والمشتري ، أن يبيع المشتري المتاع للبائع بعد العقد الأول من غير أن يكون هذا القصد شرطا في العقد الأول ، فيصح العقد بلا خلاف فيه ، ولم يقل أحد أن العقد المسبوق بهذا القصد معناه عدم إخراج المتاع من البائع ، لأنه لو قال به لحكم بالبطلان مع أن الجميع قد حكم بالصحة .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 644 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي