تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
( وإن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل ( 1 ) ، فلا يناط ) أي لا يعلق ( بما يحتمل الزيادة والنقصان كمقدم الحاج ) أو إدراك الغلّة ، ( ولا بالمشترك ) بين أمرين ( 2 ) ، أو أمور حيث لا مخصّص لأحدهما ( كنفرهم ) من منى ، فإنه مشترك بين أمرين ( وشهر ربيع ) المشترك بين شهرين فيبطل العقد بذلك ، ومثله التأجيل
شرح
( 1 ) اعلم أن اشتراط التعجيل والتأجيل اشتراط لأمر مسائغ فيجب الوفاء به ، ولا خلاف فيهما ، بل سواء طالت المدة أم قصرت في الثاني لإطلاق الأدلة على المشهور ، وعن الإسكافي منعه إذا طالت المدة أكثر من ثلاث سنين لخبر أحمد بن محمد ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إني أريد الخروج إلى بعض الجبال - إلى أن قال - إنا إذا بعناهم بنسية كان أكثر للربح ، قال : فبعهم بتأخير سنة ، قلت : بتأخير سنتين ، قال : نعم ، قلت : بتأخير ثلاث ؟ قال : لا ) « 1 » ، وخبره الآخر أنه قال لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ( إن هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : إن أردت الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة ، وليس للناس بدّ من معاشهم فلا تدع الطلب ، فقلت : إنهم قوم ملاء ، ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين ؟ قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين ) « 2 » . وقد حمل الخبران على الإرشاد وبذل النصح لا على النهي المولوي المترتب على مخالفته الاثم ، ولذا قال في الرياض : ( ولا فرق في المدة بين القصيرة والطويلة - إلى أن قال - بلا خلاف يعلم منا في ذلك إلا ما حكي عن الإسكافي من منعه التأجيل زيادة ثلاث سنين ، والأصل والعمومات وخصوص إطلاقات الباب يدفعه مع عدم وضوح مستنده ) انتهى . هذا وإذا جاز اشتراط التأجيل مهما كانت مدته فلا بدّ من ضبط الأجل ، بلا خلاف فيه ، لأنه مع عدم الضبط يكون بيعا غرريا ، لأن للأجل قسطا من الثمن فمع عدم تعيينه يلزم الجهالة في نفس الثمن . ( 2 ) كأن يؤجل الثمن إلى شهر ربيع ، وهو مشترك بين ربيع الأول وربيع الثاني ، وكذا في جمادي ، وكذا تأجيل الثمن للنفر من منى ، وهو مشترك بين يوم الثاني عشر من ذي الحجة وبين الثالث عشر منه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العقود حديث 3 .