الثمن بأن قال : بعتك حالا بمائة ، ومؤجلا إلى شهرين بمائتين ، أو مؤجلا إلى شهر بمائة ، وإلى شهرين بمائتين ( بطل ) ، لجهالة الثمن بتردده بين الأمرين ، وفي المسألة قول ضعيف بلزوم أقل الثمنين إلى أبعد الأجلين ، استنادا إلى رواية ضعيفة ، ( ولو أجّل البعض المعين ) من الثمن وأطلق الباقي ( 1 ) ، أو جعله حالا ( صح ) ، للانضباط ، ومثله ( 2 ) ما لو باعه سلعتين في عقد بثمن إحداهما نقد ، والأخرى نسيئة ، وكذا لو جعله أو بعضه نجوما معلومة ( 3 ) .
شرح
- يضمن ) « 1 » ، وقد فسر قوله « بيعين في بيع » بذلك .
وقد ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد والشيخ في النهاية وابن البراج إلى صحة البيع وأن للبائع أقل الثمنين لخبر محمد بن قيس - وهو صحيح السند - عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع سلعة فقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما ، وإن كانت نظرة ) « 2 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ( أن عليا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ، بالنقد كذا وبالنسية كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ) « 3 » والخبران وإن كانا ناظرين إلى أن أحدهما نقدا والآخر نسية ، لكن من عمل بهما عداهما إلى ما لو باع إلى وقتين متأخرين عن العقد وفاوت بين الأجلين « 3 » لعدم الفرق حينئذ .
( 1 ) فالباقي المطلق منصرف إلى الحالّ .
( 2 ) أي مثله في الصحة ما لو باع سلعتين في عقد واحد إحداهما بنقد ، والأخرى بنسيئة فيصح البيع لوجود المقتضي مع عدم المانع من جهالة وغرر ، لأن الأجل منضبط بالنسبة للنسيئة .
( 3 ) النجوم جمع نجم ، قال في مصباح المنير : ( وكانت العرب توقت بطلوع النجوم ، لأنهم ما كانوا يعرفون الحساب ، وإنما يحفظون أوقات السنة بالانواء ، وكانوا يسمون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجما تجوزا ، لأن الأداء لا يعرف إلا بالنجم ، ثم توسعوا حتى سموا الوظيفة نجما لوقوعها في الأصل في الوقت الذي يطلع فيه النجم ، واشتقوا منه فقالوا : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 .