و « مع حلول المثمن وتأجيل الثمن » هو « النسيئة » .
وبالعكس « السلف » . وكلها صحيحة عدا البيع الثاني ( 1 ) ، فقد ورد النهي عنه وانعقد الإجماع على فساده .
[ في أنّ إطلاق البيع يقتضي كون الثمن حالا ]
( وإطلاق البيع يقتضي كون الثمن حالا ( 2 ) وإن شرط تعجيله ) في متن العقد ( أكّده ) ( 3 ) ، لحصوله بدون الشرط ، ( فإن وقّت التعجيل ) بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلا ( تخير ) البائع ( لو لم يحصل ) الثمن ( في الوقت ) المعين ( 4 ) ، ولو لم يعين له زمانا لم يفد سوى التأكيد في المشهور ( 5 ) ، ولو قيل : بثبوته مع الإطلاق أيضا لو أخل به عن أول وقته كان حسنا ، للإخلال بالشرط ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي بيع الكالئ بالكالىء وقال في الجواهر ( وكلها صحيحة عدا الثاني فقد ورد النهي عنه بلفظ « بيع الدين بالدين » ، وانعقد الاجماع بقسميه على فساده والرواية التي أشار إليها هي رواية طلحة بن زيد عن أب عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يباع الدين بالدين ) « 1 » ، وسيأتي له تتمة في بابه .
( 2 ) وكذا المثمن بحيث لم يشترط التأجيل في أحد العوضين ، للانصراف عرفا إلى الحالّ ، ولموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم افترقا ، فقال عليه السّلام : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد ) « 2 » .
( 3 ) لأن التعجيل حاصل بدون الشرط بمقتضى العقد ، فإن اشترط التعجيل فيكون قد أكد مقتضى العقد .
( 4 ) مثال لاشتراط تأجيل الثمن ، فلو عيّن البائع مدة الشرط بأن يأتيه بالثمن في يوم ما ، فإن لم يف المشتري ولم يمكن إجباره على الوفاء كما تقدم فيثبت تسلط البائع على الفسخ بخيار الشرط .
( 5 ) بحيث لم يشترط البائع تعجيل الثمن ولم يوقته بوقت ، فعلى المشهور أنه للتأكيد لما مرّ .
( 6 ) أي لو قيل : بتسلط البائع على الفسخ عند اشتراط التعجيل من دون توقيت له إذا أخلّ المشتري بالشرط عن أول وقته كان حسنا لتخلف الشرط ، هذا وأول وقته هو أول أوقات إمكانه بعد العقد متصلا به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الدين حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 .