وإنما خص تبعض الصفقة هنا بالسلعتين لإدخاله الواحدة في خيار الشركة ، ولو جعل موضوع تبعض الصفقة أعم ( 1 ) كما هو كان أجود ، وإن اجتمع حينئذ في السلعة الواحدة خياران بالشركة ، وتبعض الصفقة ( 2 ) ، فقد تجتمع أنواع الخيار أجمع في مبيع واحد ، لعدم التنافي .
[ الرابع عشر - خيار التفليس ]
( الرابع عشر - خيار التفليس ) إذا وجد غريم المفلس متاعه فإنه يتخير بين أخذه مقدما على الغرماء ، وبين الضرب بالثمن معهم . ( وسيأتي تفصيله ) في كتاب الدين ، ( ومثله غريم الميت مع وفاء التركة ) بالدين .
وقيل : مطلقا ( 3 ) . وكان المناسب جعله قسما آخر حيث تحرّى الاستقصاء ( 4 ) هنا لأقسام الخيار بما لم يذكره غيره .
[ الفصل العاشر في الأحكام : وهي خمسة ]
( الفصل العاشر في الأحكام : وهي خمسة )
[ الأول - النقد والنسيئة ]
[ في تعريفهما ]
( الأول - النقد والنسيئة ) أي البيع الحالّ والمؤجل ، سمّي الأول نقدا باعتبار كون ثمنه منقودا ( 5 ) . . .
شرح
- فاشتريت شاتين بدينار ، فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار ، ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشاة ودينار ، فرده عليّ وقال : بارك اللّه لك في صفقة يمينك ) « 1 » .
( 1 ) من السلعتين والواحدة .
( 2 ) وقد تقدم أن مدرك الخيار هو نفي الضرر ، ولا يوجد إلا ضرر واحد وهو خلط ماله بمال مخيره فهو يوجب خيارا واحدا وإن أوجب عنوانين : الشركة وبنقص الصفقة عليه ، إلا أن يقال : أن عليه ضررين ، ضرر من ناحية عدم تسلطه التام وضرر من ناحية لم يسلم له جميع المبيع .
( 3 ) أي وإن لم تف التركة بالدين .
( 4 ) فلا بد من جعل غريم الميت قسما للسجدة على حدة لأنه في صدد الاستقصاء ، وفيه :
إن إدراج غريم الميت مع غريم المفلس في قسم واحد لا ينافي الاستقصاء ، وإنما الذي ينافيه عدم الذكر لا عدم جعله عنوانا .
( 5 ) أي مقبوضا قال في مصباح المنير : ( ونقدت الرجل الدراهم بمعنى أعطيته ، فيتعدى إلى -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .