تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
المبيع قبل القبض فيكون مضمونا على البائع . ويضعف بأن الأرش ليس في مقابلة مطلق النقص ، لأصالة البراءة ، وعملا بمقتضى العقد ( 1 ) ، بل في مقابلة العيب المتحقق بنقص الخلقة ، أو زيادتها كما ذكر ، وهو هنا منفي .

[ الثالث عشر - خيار تبعّض الصفقة ]

( الثالث عشر - خيار تبعّض الصفقة ( 2 ) ، كما لو اشترى سلعتين فتستحقّ إحداهما ) فإنه يتخير بين التزام الأخرى بقسطها من الثمن والفسخ فيها ، ولا فرق في الصفقة المتبعضة بين كونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه ، أو أمتعة كما مثل هنا ( 3 ) ، لأن أصل الصفقة : البيع الواحد سمّي البيع بذلك ، لأنهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا ، يجعلونه دلالة على الرضاء به ( 4 ) ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعروة البارقي لما اشترى الشاة : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » ( 5 )
شرح
- جابر لهذا الضرر ، لأنه بالفسخ وإرجاع الثمن عليه يرتفع الضرر عنه فلا داعي إلى إثبات الأرش له بعد ما ارتفع الضرر بالخيار . وكون تعذر التسليم موجبا لنقصان قيمة المبيع فصحيح ولكن ليس كل نقصان يوجب الأرش بل النقص في الخلقة الأصلية أو زيادتها كما هو ضابط العيب . ( 1 ) ومقتضاه الوفاء به لقوله تعالى :( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )« 1 » . ( 2 ) لو اشترى شيئا واحدا أو متعددا ثم ظهر أن بعض المبيع مستحق للغير ، أو تلف بعض المبيع في يد البائع بحيث كان للتالف قسط من الثمن ، فالمشتري له خيار تبعض الصفقة لأن إيجاب العقد عليه ضرر إذ أقدم على أن يسلم له المجموع ولم يسلم وحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) « 2 » ينفيه فيثبت له الخيار . ( 3 ) وكذلك لو اشترى سلعة أو سلعتين وتلف بعض المبيع . ( 4 ) أي بالبيع ، قال في المصباح المنير : ( وصفقت له بالبيعة صفقا ، ضربت بيدي على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثم استعملت الصفقة في العقد ، فقيل : بارك اللّه لك في صفقة يمينك ، قال الأزهري : وتكون الصفقة للبائع والمشتري ) وظاهره أن التصافق بعد البيع ، نعم في الرياض قال في مقام تسمية البيع بالصفقة : ( اعتبارا بما كانوا يصفونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حال البيع ، أو أنه يصفق أحدهما يده يد الآخر عند انتهاء العقد ) . ( 5 ) وهو خبر عروة البارقي قال ( قدم جلب فأعطاني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دينارا فقال : اشتر بها شاة ، -
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 2 .