تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
سواء قارنت العقد ( 1 ) ، كما لو اشترى شيئا فظهر بعضه مستحقا ، أو تأخرت بعده ( 2 ) إلى قبل القبض كما لو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميز فإن المشتري يتخير بين الفسخ لعيب الشركة والبقاء فيصير شريكا بالنسبة ( 3 ) ، وقد يطلق على الأول ( 4 ) تبعض الصفقة أيضا ( 5 ) ( وقد يسمى هذا ( 6 ) عيبا مجازا ) لمناسبته للعيب في نقص المبيع بسبب الشركة ، لاشتراكهما في نقص وصف فيه ( 7 ) ، وهو هنا منع المشتري من التصرف في المبيع كيف شاء ، بل يتوقف على إذن الشريك فالتسلط عليه ليس بتام ، فكان كالعيب بفوات وصف فيجبر بالخيار ، وإنما كان إطلاق العيب في مثل ذلك على وجه المجاز ، لعدم خروجه به ( 8 ) عن خلقته
شرح
- وهو ليس كالتالف وجدانا فالبيع صحيح ، إلا أن المشتري له خيار الشركة لحصول ضرر عليه بخلط ما اشتراه بغيره إذ قد يريده منفصلا ، وقد يوجب الاختلاط نقصان القيمة السوقية للمبيع ، والضرر منفي فيثبت للمشتري خيار بين الفسخ والإمساك وبه يرتفع الضرر ، ولا حاجة إلى إثبات الأرش . ( 1 ) أي قارنت الشركة العقد ، كما لو اشترى شيئا واحدا أو متعددا وظهر بعضه على نحو المشاع مستحقا لغير البائع ، فالشركة بين المشتري وذلك الغير حاصلة من حين العقد . ( 2 ) بعد العقد كما لو امتزج المبيع بغيره في يد البائع وقبل قبض المشتري . ( 3 ) أي بنسبة ما اشتراه إلى الجميع . ( 4 ) أي ما ظهر بعض المبيع مستحقا . ( 5 ) كما يطلق عليه الشركة فالاسم متعدد والخيار واحد لأنه في كليهما قد ثبت من نفي الضرر . ( 6 ) أي أن الأمر الذي أوجبته الشركة في الموردين يسمى عيبا مجازا ، ثم بيّن العلاقة المجازية المصححة للإطلاق بقوله : لمناسبته للعيب في نقص المبيع ، والمعنى أن الشركة توجب منع المشتري من التصرف كيفما شاء ، بل يتوقف على إذن الشريك فالتسلط من قبل المشتري غير تام ، وعدم التسلط نقص في وصف المبيع كما كان العيب نقص في وصف المبيع لفوات جزء من الخلقة الأصلية . ولاشتراكهما في أنهما نقص في وصف المبيع صح إطلاق لفظ أحدهما على الآخر فلذا صح إطلاق لفظ العيب على الشيء الذي أحدثته الشركة . ( 7 ) في المبيع . ( 8 ) أي لعدم خروج المبيع بما أحدثته الشركة من عدم التسلط التام .