الأصلية ( 1 ) ، لأنه قابل بحسب ذاته للتملك منفردا ومشتركا فلا نقص في خلقته ، بل في صفته على ذلك الوجه .
[ الثاني عشر - خيار تعذر التسليم ]
( الثاني عشر - خيار تعذر التسليم ( 2 ) ، فلو اشترى شيئا ظنّا إمكان تسليمه ) بأن كان طائرا يعتاد عوده ، أو عبدا مطلقا ( 3 ) ، أو دابة مرسلة ( 4 ) ( ثم عجز بعده ( 5 ) ) بأن أبق وشردت ولم يعد الطائر ونحو ذلك ( تخير المشتري ) ، لأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع ، ولمّا لم ينزل ذلك منزلة التلف ( 6 ) ، لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه جبر بالتخيير فإن اختار التزام البيع صح .
وهل له الرجوع بشيء ( 7 ) يحتمله ( 8 ) ، لأن فوات القبض نقص حدث على
شرح
( 1 ) بخلاف العيب الذي هو نقصان أو زيادة في الخلقة الأصلية .
( 2 ) لو تبايعا على شيء ظنا منهما أنه مقدور على تسليمه ، ثم عجز البائع عن التسليم كما لو غصبت العين المبتاعة وعرف الغاصب ولا يستطيع البائع انتزاعها منه ، أو أنه باع عبدا مطلقا بحيث يذهب بغير رقيب ، أو دابة مرسلة ترعى كيفما شاءت ثم عجز البائع عن تسليمهما ، فإيجاب العقد حينئذ على المشتري وأن ينتظر حتى يستطيع البائع التسليم ضرر عليه ، وهو منفي ، فيثبت له الخيار بين الإمساك والرد .
( 3 ) أي يذهب بغير رقيب .
( 4 ) ترعى كيفما شاءت .
( 5 ) بعد الشراء .
( 6 ) قد تقدم أن التلف في المبيع من مال البائع قبل القبض ، ولا بدّ حينئذ من انفساخ العقد من حين التلف ويرجع المشتري على ثمنه ، غير أن المتعذر تسليمه لم ينزل عندهم منزلة التالف لينفسخ العقد ، لأن المشتري يمكن له أن يتصرف بالمبيع بما لا يتوقف على قبضه ، كعتق العبد مثلا في كفارة ، أو بيع المتعذر تسليمه مع الضميمة أو المصالحة ، فلا ينفسخ العقد ، نعم باعتبار الضرر على المشتري كما تقدم يجبر بالخيار .
( 7 ) أي لو التزم المشتري بالعقد فهل يرجع بالأرش ، لأن المبيع المتعذر تسليمه انقص قيمة من غيره .
( 8 ) أي يحتمل الرجوع ، لأن النقصان في القيمة الناشئ من تعذر التسليم قد وقع في يد البائع وقبل قبض المشتري كما هو المفروض ، وهو مضمون على البائع ما دام في يده .
وفيه : إن الأرش قد ثبت في خيار العيب عملا بالنصوص الخاصة المتقدمة هناك ، وأما هنا فقد ثبت الخيار بحديث نفي الضرر ، وإثبات الخيار للمشتري بين الفسخ والامساك -