[ العاشر - خيار الاشتراط ]
( العاشر - خيار الاشتراط ( 1 ) ) حيث لا يسلم الشرط لمشترطه بائعا ومشتريا ، ( ويصح اشتراط سائغ في العقد ( 2 ) إذا لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين ، أو يمنع منه الكتاب والسنة ) ، وجعل ذلك شرطا بعد قيد السائغ تكلف ( 3 ) ( كما لو شرط تأخير المبيع ) في يد البائع ، ( أو الثمن ) في يد المشتري ( ما شاء ) كل واحد منهما ، هذا مثال ما يؤدي إلى جهالة في أحدهما ، فإن الأجل له قسط من الثمن ، فإذا كان مجهولا يجهل الثمن ، وكذا القول في جانب المعوّض ، ( أو عدم وطء )
شرح
( 1 ) بحيث شرط أحدهما على الآخر شرطا ولم يف المشترط عليه بالشرط ، والفرق بينه وبين خيار الشرط أن هنا يشترط شيئا ثم يفوت ، وبفواته يثبت له الخيار ، وهناك يشترط نفس الخيار على أن يكون له ، ويدل عليه عموم ( المسلمون عند شروطهم ) « 1 » .
( 2 ) وضابط السائغ أن لا يكون مؤديا إلى جهالة المبيع أو الثمن ، ولا مخالفا للكتاب أو السنة ، وقد نسب هذا المعنى للضابطة إلى الأصحاب .
أما الأول كاشتراط تأجيل أحدهما مدة مجهولة ، ويدل على بطلانه أن العوضين مما يشترط معلوميتهما ، وللأجل قسط من الثمن وهو مجهول ، فيتجهل العوضان أو أحدهما .
وأما الثاني فيدل عليه أخبار .
منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز ) « 2 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( من اشتراط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عز وجل ) 3 ، وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( وإن كان شرطا يخالف كتاب اللّه عز وجل فهو ردّ إلى كتاب اللّه عز وجل ) « 4 » ، وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( أن عليا بن أبي طالب كان يقول :
من شرط لامرأته شرطا فليفه لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما ) 5 .
( 3 ) أي جعل - عدم مخالفة الكتاب أو السنة ، وعدم التأدية إلى الجهالة - شرطا بعد قوله ( سائغ ) تكلف ، لأن لفظ السائغ هو غير الممنوع شرعا ، وهما ممنوعان شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخيار حديث 1 و 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخيار حديث 1 ! .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخيار حديث 4 و 5 .