تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
بعد العقد ، أو ( مثله لو تلف ) . أما رد الموجود فظاهر لأنه جزء من المبيع ، وأما المتجدد فلإطلاق النص بالرد الشامل له . ويشكل بأنه نماء المبيع الذي هو ملكه والعقد إنما ينفسخ من حينه والأقوى عدم رده ، واستشكل في الدروس ، ولو لم يتلف اللبن ( 1 ) لكن تغير في ذاته أو صفته بأن عمل جبنا ، أو مخيضا ونحوهما ففي رده بالأرش إن نقص ( 2 ) ، أو مجانا ( 3 ) ، أو الانتقال إلى بدله ( 4 ) أوجه : أجودها الأول . واعلم أن الظاهر من قوله : بعد اختبارها ثلاثة : ثبوت الخيار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة كما ذكرناه سابقا ، وبهذا يظهر الفرق بين مدة التصرية ، وخيار الحيوان ، فإن الخيار في ثلاثة الحيوان فيها ، وفي ثلاثة التصرية بعدها ، ولو
شرح
- والأول هو الأقوى إعمالا للقواعد بعد ضعف أخبار التصرية لأنها عامية ، وانجبارها بعمل الأصحاب لا يوجب العمل بكون الصاع مكان اللبن مطلق لاحتمال أن يكون الصاع هو القيمة الفعلية للبن الموجود في ضرعها عادة عند التصرية في زمن صدور هذه الأخبار . وأما اللبن المتجدد بعد العقد فعن الفخر أنه كاللبن الموجود حال العقد فلا بد من رده وإلا ضمن مثله أو قيمته ، ونسب الحكم إلى الأصحاب ، وفيه : إن الفسخ فسخ للعقد من حينه فاللبن المتجدد هو نماء المبيع الذي هو ملك المشتري قبل الفسخ ، ولذا لو امتزج المتجدد وبالموجود حال العقد ثم فسخ المشتري ، صار البائع والمشتري شريكين فيه ورجعا إلى الصلح . ( 1 ) أي لم يتلف اللبن الذي وجب رده إلى البائع ، بل تغير في ذاته أو صفته ، والتغير في الأول لو دخل اللبن في جنس آخر بحيث لا يسمى لبنا بل جنبا أو أقطا أو سمنا ، والتغير في الثاني كالحلاوة والطراوة . ( 2 ) أما رده لأنه عين ماله ولا ينتقل إلى البدل إلا مع تعذر العين ، والمفروض عدمه ، وأما الأرش مع النقصان فلأنه نقص حصل في مال الغير بسببه فلا بد من جبره كما في سائر المتلفات . ( 3 ) لأن النقص الحاصل في مال البائع وإن كان بسبب المشتري ، إلا أن البائع هو الذي أدخل النقص على نفسه حيث دلّس المبيع بالتصرية فكان سبب النقص . ( 4 ) لأن العين غير موجودة على ما كانت عليه فلا بد من مثلها وإلا فالقيمة .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 625 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي