لامتناع بقائه بدونه ، لأنه غير مقصود بانفراده ، وما هو مقصود لم يسلم ، ولأن للشرط قسطا من الثمن فإذا بطل يجهل الثمن . وقيل : يبطل الشرط خاصة لأنه الممتنع شرعا دون البيع ، ولتعلق التراضي بكل منهما . ويضعف بعدم قصده منفردا ، وهو شرط الصحة .
( ولو شرط عتق المملوك ) الذي باعه منه ( جاز ) ( 1 ) ، لأنه شرط سائغ ، بل راجح ، سواء شرط عتقه عن المشتري أم أطلق ( 2 ) ، ولو شرط عنه ( 3 ) ففي صحته قولان : أجودهما المنع ، إذ لا عتق إلا في ملك ، ( فإن أعتقه ) فذاك ، ( وإلا تخير البائع ) ( 4 ) بين فسخ البيع ، وإمضائه ، فإن فسخ استرده ، وإن انتقل قبله عن ملك المشتري ( 5 ) ، وكذا يتخير لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقيمته يوم التلف ،
شرح
- على المجموع من حيث هو مجموع ، فإذا بطل بعضه انتفى متعلق التراضي فيكون الباقي تجارة لا عن تراض ، وبعبارة أخرى فالتراضي وقع على المقيد ومع انتفاء القيد ينتفي المقيد ، والعقود تابعة للقصود فالعقد المقيد لم يقع وهو مقصود ، وما وقع هو غير المقيد وهو غير مقصود .
( 1 ) لو شرط البائع على المشتري أن يبيعه العبد وإذا أصبح العبد ملكا للمشتري أن يعتق المشتري العبد حينئذ عن نفسه ، وهو جائز بلا خلاف لأنه شرط غير مخالف للكتاب والسنة فيجب الوفاء .
( 2 ) فلو أطلق البائع فينصرف عتق العبد على المشتري لأنه ( لا عتق إلا في ملك ) « 1 » والعبد ملك المشتري فعتقه المشروط منصرف إلى كونه عن المشتري .
( 3 ) عن البائع ، وفي التذكرة : ( يجوز اشتراطه عتقه عن البائع عندنا خلافا للشافعي ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة ) وذهب الفاضل في القواعد والمقداد والشهيدان إلى عدم الجواز ( لأنه لا عتق إلا في ملك ) كما تقدم ، وهو يوجب كون العبد في ملك من يعتق عنه مع أن العبد قد خرج عن ملك البائع ، وفيه : إن الخبر دال على كون المعتق هو المالك ، ولا يدل على كون المعتق عنه هو المالك فلا تغفل .
( 4 ) إذا لم يلتزم المشتري بالشرط المشروط عليه من العتق فللبائع خيار الاشتراط بين الفسخ والإمضاء من دون أرش ، لأن الأرش مختص بالعيب وهو منفي هنا .
( 5 ) أي وإن انتقل العبد عن ملك المشتري ببيع مثلا قبل الفسخ ، فمع الفسخ تبطل تلك -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب كتاب العتق حديث 1 و 5 .