لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وكذا لو انعتق قهرا ( 1 ) ، ( وكذا كل شرط لم يسلم ) لمشترطه فإنه ( يفيد تخيره ) بين فسخ العقد المشروط فيه ، وإمضائه ، ( ولا يجب على المشترط عليه فعله ) ( 2 ) ، لأصالة العدم ، ( وإنما فائدته جعل البيع عرضة للزوال ) بالفسخ ( عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه ) أي البيع ( عند الإتيان به ) ، وقيل :
يجب الوفاء بالشرط ولا يتسلط المشروط له على الفسخ إلا مع تعذر وصوله إلى شرطه ( 3 ) ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد الدال على الوجوب ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى اللّه ( 4 ) ، فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه إن كان مذهبه ذلك ، فإن تعذر ( 5 ) فسخ حينئذ إن شاء .
وللمصنف رحمه اللّه في بعض تحقيقاته تفصيل ( 6 ) : وهو أن الشرط الواقع
شرح
- العقود المترتبة على العبد فلكونه في ملك المشتري ، وفيه : إنه يمكن القول بصحة العقود الواقعة في ملك المشتري وإن فسخ البائع ، غايته مع الفسخ يرجع البائع إلى القيمة كما لو كان تالفا .
( 1 ) فيرجع البائع إلى القيمة حينئذ .
( 2 ) أي فعل الشرط ، والمعنى أنه لو امتنع المشترط عليه من فعل الشرط وكان المشروط له القدرة على اجباره فهل يجبره على الشرط ، قيل : ولم ينسب إلا إلى الشهيد أنه لا يجبره ، لأن المشترط عليه لا يجب عليه الوفاء بالشرط لأصالة العدم ، مع كون المشروط له صاحب وسيلة إلى التخلص بالفسخ ، وتكون فائدة الشرط حينئذ جعل البيع اللازم عرضة للزوال . وعن المشهور بل عليه الاجماع كما عن الغنية أن المشروط له يجبر المشترط عليه بالوفاء بالعقد ، لوجوب الوفاء بالشرط لعموم ( المسلمون عند شروطهم ) « 1 » المتقدم .
( 3 ) فلو قدر على اجباره لزم ولا يثبت له الخيار .
( 4 ) هذه الزيادة لم أجدها في الوسائل ومستدركه .
( 5 ) أي الحاكم ، وكذا إذا لم يكن مذهبه ذلك فسخ المشروط له إن شاء .
( 6 ) هذا التفصيل قائم على التفريق بين شرط النتيجة وشرط الفعل ، فالأول ما كان العقد المتضمن للشرط كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده إلى صيغة كما لو باعه العبد بشرط الوكالة عنه ، فإنه يصير وكيلا بمجرد البيع ، والثاني ما كان العقد المتضمن للشرط غير -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الخيار حديث 1 .