تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
زاد بعدها في الثلاثة يثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور ، ولو ثبتت بالإقرار ، أو البينة جاز الفسخ من حين الثبوت مدة الثلاثة ، ما لم يتصرف ( 1 ) بغير الاختبار بشرط النقصان ( 2 ) فلو تساوت ، أو زادت هبة من اللّه تعالى فالأقوى زواله ، ومثله ( 3 ) ما لو لم يعلم بالعيب حتى زال . ( ويردّ معها ) إن اختار ردّها ( اللبن ) الذي حلبه منها ( 4 ) ( حتى المتجدد ) منه
شرح
- اختلفت الحلبات في الثلاثة بحيث كانت ما عدا الأولى أقل فهي مصراة ، وهذا كله إذا لم يثبت كونها مصراة إلا بالاختبار ، وإلا فيثبت تصريتها أيضا بإقرار البائع وبالبينة ، وإذا ثبت تصريتها بالاقرار أو البينة فله الخيار قبل مضي الثلاثة ، وإذا ثبت بالاختبار فله الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور ، لأن الفسخ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو الفورية ، نعم لا داعي لتوقف ثبوت الخيار على مضي ثلاثة أيام بل يثبت الخيار عند تحقق التصرية بالاختبار ، فلو تحقق التصرية فيثبت له الخيار حينئذ ، إلا أن يكون الاختبار لا يفيد التصرية إلا في مدة ثلاثة أيام وهو بعيد . ( 1 ) فلو تصرف بغير الاختبار يسقط خياره ، لأن التصرف مسقط للخيار على ما تقدم في خيار الحيوان وغيره ، والكلام المتقدم هناك جار هنا . ( 2 ) أي لو ثبتت التصرية باقرار البائع أو بالبينة فله الخيار بشرط نقصان الحلبات المتأخرة عن الحلبة الأولى ، وإلا فلو تساوت أو زادت هبة من اللّه تعالى فالمشهور على زوال خياره حينئذ لزوال الموجب له ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى بقاء الخيار لإطلاق النصوص المتقدمة . ( 3 ) فيسقط الخيار حينئذ لزوال سببه كسقوط خيار التدليس بانتفاء التصرية عندما حلبها من أول حلبة . ( 4 ) أما اللبن الموجود حال العقد فيجب رده بحسب القواعد ، لأنه بعض المبيع ، لأن المشتري إذا فسخ عليه رد جميع المبيع ، واللبن منه في المقام ، ولازمه لو تلف يردّ مثل اللبن أو قيمته على المشهور ، لأن اللبن مثلي فمع تلفه يضمن مثله ، ومع تعذره يضمن قيمته ، لأن القيمة هي الأقرب إلى العين حينئذ . وعن الإسكافي والشيخ والقاضي وأبي المكارم وابن سعيد أنه يرد صاعا من تمر للأخبار المتقدمة . وعن الشيخ أيضا وجماعة أنه يرد ثلاثة أمداد من الطعام لخبر الحلبي المتقدم ، وقد عرفت أن خبر الحلبي المتقدم ناظر إلى خيار الحيوان لا إلى خيار التدليس ، بل هو غير ناظر إلى اللبن الموجود في ضرعها حال العقد ، بل إلى المتجدد فراجع . -