وإلحاق غيرها بها قياس ، إلا أن يعلّل بالتدليس العام فيلحقان بها . وهو متجه ، وطرّد بعض الأصحاب ( 1 ) الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي ، وفي الدروس أنه ليس بذلك البعيد للتدليس .
وتثبت التصرية ( 2 ) إن لم يعترف بها البائع ولم تقم بها بينة ( بعد اختبارها ثلاثة أيام ) فإن اتفقت فيها الحلبات عادة ، أو زادت اللاحقة فليست مصرّاة وإن اختلفت في الثلاثة فكان بعضها ناقصا عن الأولى نقصانا خارجا عن العادة ، وإن
شرح
- الصدوق إنما هو من طرق الجمهور ، والقدر المتيقن منها الشاة ، لأن المنصوص عندنا هو الشاة فقط كما في خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، فقال : إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ) « 1 » .
وفيه : إن خبر الحلبي لا يدل على التصرية ، بل على خيار الحيوان وحكم الانتفاع بلبنها في زمن الخيار وهو أجنبي عن المدعى ، وإنما عمدة الحكم في التصرية النصوص العامية التي تقدم بعضها وهي منجبرة بعمل الأصحاب ، وكون بعضها قد اقتصر على ذكر الشاة فقط ، فالبعض الآخر قد صرّح بالناقة والبقر وبعض ثالث قد أطلق ، والاطلاق يشمل الشاة وغيرها .
( 1 ) وهو ابن الجنيد حيث طرّد الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي ، وفي بعض الأخبار المتقدمة مثل النبوي المروي في الدعائم ( من اشترى مصراة ) ما يدل عليه ، والخيار مناسب للتدليس ، وفي الدروس أنه ليس ببعيد .
( 2 ) قال في الجواهر : ( وكيف كان فتختبر المصراة للعلم تبصريتها التي لم يقرّ بها البائع ولا قامت بها البينة ثلاثة أيام ، كما في القواعد والتذكرة واللمعة والارشاد ، فإنها غالبا بها ينكشف حالها ، وأنها مصراة أو لا ، بل أغلب أحوال عيوب الحيوان تنكشف فيها فضلا عن التصرية ، ولذا وضع الشارع إرفاقا بالمشتري ثلاثة أيام خيار فيه ) انتهى ، والنبوي المروي في الغوالي المتقدم يدل على ثلاثة أيام فلا داعي للتمسك بالاعتبار كما في الجواهر .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فكيفية الاختبار أن تختبر ثلاثة أيام فإن اتفقت الحلبات اتفاقا تقريبيا لا يخرج عن العادة بحسب حالها ونفسها ومكانها فليست مصراة ، وإن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .