( وكذا لو تلفت العين ( 1 ) ، أو استولد الأمة ) ، كما يثبت ذلك ( 2 ) لو كان المتصرف المشتريّ ، والمغبون البائع ، فإنه ( 3 ) إذا فسخ ولم يجد العين ( 4 ) يرجع إلى المثل أو القيمة ، وهذا الاحتمال ( 5 ) متوجه لكن لم أقف على قائل به ، نعم لو عاد إلى ملكه بفسخ ( 6 ) ، أو إقالة ، أو غيرهما ، أو موت الولد جاز له الفسخ إن لم يناف الفورية .
واعلم أن التصرف ( 7 ) مع ثبوت الغبن إما أن يكون في المبيع المغبون فيه ،
شرح
( 1 ) فالمشتري المغبون لا يسقط خياره لو تلفت عين المبيع ، بل يبقى له حق الخيار وإن فسخ رجع إلى المثلي أو القيمة كما لو خرج عن ملكه بالبيع ، وكذا لو استولد الأمة فقد عرفت أنه تصرف مانع من ردها شرعا .
( 2 ) أي يثبت الخيار للمغبون لو تصرف الغابن تصرفا ناقلا أو مانعا من الرد .
( 3 ) أي البائع .
( 4 ) العين هنا هي المبيع عند المشتري الغابن .
( 5 ) وهو الوارد في المتن تحت قوله ( وفيه نظر للضرر ) ، وقد عرفت أنه منسوب لجماعة كما في الرياض على ما تقدم .
( 6 ) أي إذا أخرج المشتري المغبون المبيع عن ملكه بالبيع ثم فسخ فيجوز استعمال حقه في الخيار لزوال المانع ، وكذا لو مات الولد فيجوز إخراج الأمة شرعا عن ملكه حينئذ ، ثم هذا كله إن لم يناف الفورية ، وقد وقع الخلاف في كونه على الفورية للأصل لأن الفسخ على خلاف مقتضى العقد فيقتصر فيه على مورد اليقين وهو الفور قضاء لحق لا ضرر ، وهذا ما ذهب إليه ثاني المحققين والشهيدين ، أو أنه على التراخي للاستصحاب وهذا ما استظهره صاحب الجواهر .
( 7 ) قال في المسالك : ( وتحرير أقسام المسألة أن التصرف إما أن يكون في المبيع خاصة أو في الثمن خاصة أو فيهما ، وعلى التقادير الثلاثة فالمغبون إما البائع أو المشتري أو هما ، وعلى التقادير التسعة فالتصرف إما أن يخرج عن الملك أو ما بحكمه وهو المانع من الرد أو لا ، ثم المخرج وما في حكمه إما أن يزول بحيث يعود الملك إلى الناقل بغير مانع أو يستمر ، ثم التصرف المانع من الرد إما أن يرد على العين أو المنفعة كالإجارة ، وزوال المانع من الرد إما أن يكون قبل العلم بالغبن أو بعده ، فأقسام المسألة خمسة وأربعون قسما ) انتهى ، ومن الواضح أن ضرب التقادير التسعة الأول بالتقادير الأربعة للتصرف فتكون ستة وثلاثين قسما ثم أضاف تسعة أقسام ناشئة من أحد التقادير وهو التصرف المانع من الرد ، وهذه الأقسام التسعة ما قبل العلم بالغبن وما بعده ، مع كون التصرف واردا على -