تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
الغائبة ( من ذكر الجنس ، والوصف ) الرافعين للجهالة ، ( والإشارة إلى معيّن ( 1 ) ) فلو انتفى الوصف بطل ( 2 ) ، ولو انتفت الإشارة كان المبيع كليا لا يوجب الخيار لو لم يطابق المدفوع ، بل عليه إبداله ، ( ولو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع ( 3 ) مع عدم المطابقة ) وليس له الاقتصار على فسخ ما لم ير ، لأنه مبيع واحد .

[ السابع - خيار الغبن ]

( السابع - خيار الغبن ) ( 4 ) بسكون الباء وأصله الخديعة ، والمراد هنا البيع ، أو
شرح
- للمشتري الإقدام على شراء شيء مجهول لأنه بيع الغرر ، فلا بد من سبب يرفع جهالته ، وإذا عدمت الرؤية فلم يبق إلا وصف البائع لها ، ولا بد من ذكر نوع العين ومن أي صنف ، ويعبر عن النوع بالجنس وعن الصنف بالصفة عند الفقهاء ، ولذا قال الشارح في المسالك : ( إن الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس المنطقي بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعية ، وبالوصف اللفظ الدال على أصناف ذلك النوع ، ولا مشاحة في الاصطلاح ) انتهى ، ومن الواضح أن ذكر نوعها وصنفها كاف في رفع الجهالة كما هو واضح . ( 1 ) قيد في ثبوت خيار الرؤية لأنه إذا لم يشر إلى معيّن كان الموصوف كليا في الذمة ، وعليه فإن خرجت العين وقت التسليم مطابقة للوصف فهو ، وإلا أرجعها المشتري وطالب بما ثبت له في ذمة البائع ، ولا يثبت له هنا خيار . ( 2 ) أي البيع ، والمراد بالوصف ما هو الأعم من الوصف والجنس لعدم الفرق بينهما هنا . ( 3 ) في جميع المبيع بالفسخ أو الامضاء ، وليس له فسخ البيع في البعض الناقص فقط دون غيره لتبعض الصفقة على البائع حينئذ وهو ضرر منفي بحديث ( لا ضرر ) المتقدم . ( 4 ) قال في الجواهر : ( بلا خلاف بين من تعرض له عدا ما يحكي عن المصنف من انكاره في حلقة درسه ، والموجود في كتابه خلاف هذه الحكاية ، واستظهره في الدروس من كلام الإسكافي ، لأن البيع مبني على المغالبة ، ولا ريب في ضعفه ) انتهى . هذا واستدل على المشهور بقوله تعالى : ( إلا أن نكون تجارة عن تراض ) « 1 » ومن المعلوم أن المغبون لو عرف الحال لا يرضى ، ولحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) « 2 » ، ولخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( غبن المسترسل سحت ) « 3 » ، وخبر ميسّر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( غبن المؤمن حرام ) 4 ، وخبر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبي عبد -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 1 و 2 .