أو في ثمنه ، أو فيهما ، ثم إما أن يخرج عن الملك ، أو يمنع من الرد كالاستيلاد ، أو يرد على المنفعة خاصة كالإجارة ، أو يوجب تغيّر العين بالزيادة العينية كغرس الأرض ، أو الحكمية كقصارة الثوب ، أو المشوبة كصبغه ، أو النقصان بعيب ونحوه ، أو بامتزاجها بمثلها بما يوجب الشركة بالمساوي ، أو الأجود ، أو الأردإ أو بغيرها ( 1 ) ، أو بهما على وجه الاضمحلال كالزيت يعمل صابونا ، أو لا يوجب شيئا من ذلك .
ثم إما أن يزول المانع من الرد قبل الحكم ببطلان الخيار ( 2 ) ، أو بعده ، أو لا
شرح
- العين أو المنفعة ولم يستقص جميع التقادير .
غير أنه في الروضة فصّل بنحو أعمق فجعل التصرف إما أن يكون في المبيع أو في الثمن أو في كليهما ، وعلى التقادير الثلاثة فالتصرف إما ناقل عن الملك أو لا ، وعلى الثاني إما أن يرد على العين وإما على المنفعة ، وإذا ورد على العين فتارة يمنع من الرد شرعا كالاستيلاد وأخرى يوجب زيادة العين زيادة عينية كغرس الأرض أو حكيمة كغسل الثوب أو مشوبة بالعينية والحكمية كصبغه ، وثالثة يوجب نقصانا بعيب كقطع عضو الحيوان أو بنحو العيب كترك علف الحيوان السمين حتى صار مهزولا ، ورابعة يوجب امتزاجا ، وهذا الامتزاج إما امتزاج بجنس العين أو بغيره أو بكليهما ، والامتزاج بجنس العين تارة يكون بالمساوي وأخرى بالأردإ وثالثة بالأجود ، والامتزاج بغيره كخلط الحنطة بالشعير ، والامتزاج بهما فهو على نحو الاضمحلال كمزج الزيت بالزيت وبشيء آخر ليعمل منه صابونا .
وإذا ورد التصرف على المنفعة فتارة على نحو اللزوم كالإجارة وأخرى لا يوجب شيئا كركوب الدابة ولبس الثوب مثلا ، والحاصل أن أقسام التصرف ثلاثة عشر ، لأن الأخير وهو ما لا يوجب شيئا وجوده كالعدم ، فإذا ضربت هذه الأقسام بالثلاثة أعني المبيع والثمن وكلاهما فالحاصل تسعة وثلاثين ، هذا وأعلم أن تقسيم التصرف غير حاصر لأنه يمكن تقسيم التصرف الوارد على المنفعة تارة بعقد لازم وأخرى بجائز ، وتقسيم الامتزاج تارة مع التمييز وأخرى مع عدمه وثالثه مع الاضمحلال وهكذا .
ثم إن مطلق التصرف الذي هو مانع إما أن يزول قبل الحكم ببطلان الخيار أو بعده أو لا يزول فترتقى الأقسام إلى مائة وسبعة عشر قسما ، وعلى الجميع فالمغبون إما البائع أو المشتري أو هما معا فالأقسام واحد وخمسون وثلاثمائة .
( 1 ) أي غير العين .
( 2 ) المراد من بطلان الخيار هو بطلانه الموجب لأخذ العين ، وذلك عند الحكم بالعوض .