يزول ، والمغبون إما البائع ، أو المشتري أو هما .
فهذه جملة أقسام المسألة ، ومضروبها يزيد عن مائتي مسألة وهي مما تعم بها البلوى ، وحكمها غير مستوفي في كلامهم .
وجملة الكلام فيه أن المغبون إن كان هو البائع ( 1 ) لم يسقط خياره بتصرف المشتري مطلقا ( 2 ) فإن فسخ ووجد العين باقية على ملكه لم تتغير تغيرا يوجب زيادة القيمة ، ولا يمنع من ردها أخذها ، وإن وجدها متغيرة بصفة محضة ( 3 ) كالطحن والقصارة فللمشتري أجرة عمله . ولو زادت قيمة العين بها ( 4 ) شاركه في الزيادة بنسبة القيمة ، وإن كان ( 5 ) صفة من وجه ، وعينا من آخر كالصبغ ( 6 ) صار شريكا بنسبته كما مرّ ، وأولى هنا ( 7 ) ، ولو كانت الزيادة عينا محضة كالغرس ( 8 ) أخذ المبيع
شرح
( 1 ) وقد تصرف المشتري بمطلق التصرفات السابقة فلا يسقط خيار البائع ، لأصالة بقاء الخيار بالاستصحاب ، مع عدم الدليل الدال على سقوطه إذ فعل المشتري بالتصرف لا يدل على رضا البائع بالعقد ، ثم إذا فسخ البائع فإن وجد العين باقية عند المشتري ولم تتغير تغيرا يوجب زيادة قيمتها ولا مانع من ردها أخذها البائع لأنها ملكه وهذا مما لا شك فيه .
( 2 ) مهما كان تصرفه .
( 3 ) وهي الموجبة للزيادة الحكمية ، قال في المسالك : ( وفي استحقاق المشتري أجرة عمله وجه قوي ) ، وفي الروضة هنا جزم به لأنها عمله وعمله محترم ، وردّ عليه صاحب الجواهر بأن عمله قد وقع في ملكه فلا يستحق عليه عوضا ، نعم لو وقع في ملك غيره فيستحق حينئذ أجرة إذا لم يكن بداعي التبرع .
( 4 ) أي لو زادت قيمة العين بالزيادة الحكمية كحرث البستان ، وكان المشتري شريكا لأن الزيادة مال للمشتري ، والفرق بين هذا الفرع وبين الفرع السابق أن الزيادة الحكمية هنا لها مالية ، بخلاف الزيادة الحكمية في الفرع السابق فلا قيمة لها معتدّ بها عند العرف كغسل الثوب .
( 5 ) أي تصرف المشتري .
( 6 ) فهو من ناحية تغير الثوب فهو صفة ، ومن ناحية كونه عوضا موجودا فهو عين ، وهذا مثال للزيادة المشوبة ، وهذا الصبغ ملك للمشتري فهو شريك مع البائع بنسبته .
( 7 ) لعينية الصبغ هنا بخلاف الزيادة في السابق فإنها صفة محضة .
( 8 ) وهو مثال للزيادة العينية ، فلو أخذ البائع العين هنا وهي الأرض بحسب المثال - كان -