الموافق لمدلول الرواية . ولكن يشكل بأن الخيار لدفع الضرر وإذا توقف ثبوته ( 1 ) على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه ( 2 ) لا يندفع الضرر ، وإنما يندفع بالفسخ قبل الفساد . وفرضه المصنف في الدروس خيار ما يفسده المبيت وهو حسن ، وإن كان فيه خروج عن النص ( 3 ) ، لتلافيه ( 4 ) بخبر الضرار ، واستقرب تعديته ( 5 ) إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه ولا يتقيد بالليل .
واكتفى في الفساد بنقص الوصف وفوات الرغبة كما في الخضراوات واللحم والعنب وكثير من الفواكه ، واستشكل فيما لو استلزم التأخير فوات
شرح
- مبيع قد فسد ، ومن هنا تعرف أن أجود عبارة هي عبارة الشهيد في الدروس حيث جعل الفساد ناشئا من بيته عنده ليلا ولذا حكم بثبوت الخيار قبل تحقق الفساد وعند أول الليل .
( 1 ) أي ثبوت الخيار .
( 2 ) أي في بياض النهار .
( 3 ) يكون خروجا عن النص إن حملنا لفظ ( اليوم ) الوارد في الخبر على بياض النهار فقط ، وأما لو حملناه على اليوم والليلة فلا ، ولا بدّ من حمله على ذلك لئلا يثبت الخيار بعد تحقق الفساد في المبيع ، وهذا ما احتمله سيد الرياض وغيره .
( 4 ) أي تلافي فساد المبيت ، وهو تعليل لحسن ما قاله في الدروس ، وقد عرفت أن الخبر يصلح مستندا لما قاله في الدروس فلا داعي لتركه والتمسك بخبر الضرار .
( 5 ) أي الشهيد في الدروس حيث قال : ( خامسها : خيار ما يفسده المبيت وهو ثابت للبائع عند انقضاء النهار ، ويتفرع عليه كثير مما سلف ، والأقرب اطراد الحكم في كل ما يسارع إليه الفساد عند خوف ذلك ولا يتقيد بالليل ، ويكفي في الفساد نقص الوصف وقلة الرغبة كما في الخضراوات والرطب واللحم والعنب وكثير من الفواكه ، وهل ينزّل خوف فوات السوق منزلة الفساد ، فيه نظر ، من لزوم الضرر بنقص السعر ، ومن اقتضاء العقد اللزوم والتفريط من البائع حيث لم يشترط النقد ) وما قاله الشهيد عند خوف التلف والفساد في محله ولا لخبر الضرار ، وعند خوف نقص الوصف أو فوات الرغبة فقد ذهب إلى ذلك الشارح في المسالك والمحقق الثاني وغيرهما لخبر الضرار أيضا ، ويحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، هذا واعلم أن فوات السوق هو الخوف من نقص الثمن وإن بقيت الرغبة فيه ، وأن فوات الرغبة يتحقق عند انعدام أو قلة راغبيه وإن بقي ثمنه على حاله وبهذا بان الفارق بين فوات السوق وفوات الرغبة .