تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
السوق ، فعلى هذا ( 1 ) لو كان مما يفسد في يومين تأخّر الخيار عن الليل إلى حين خوفه . وهذا كله متجه ، وإن خرج عن مدلول النص الدال على هذا الحكم ، لقصوره عن إفادة الحكم متنا ( 2 ) وسندا ( 3 ) ، وخبر الضرار المتفق عليه يفيده في الجميع .

[ السادس - خيار الرؤية ]

( السادس - خيار الرؤية ( 4 ) وهو ثابت لمن لم ير ) إذا باع أو اشترى بالوصف . ولو اشترى برؤية قديمة ( 5 ) فكذلك يتخير لو ظهر بخلاف ما رآه ، وكذا من
شرح
( 1 ) أي بناء على التعدية التي استقر بها المصنف فلو كان مما يفسد في يومين فيتأخر الخيار عن الليل إلى خوف تحقق الفساد ، ولا يضر خروجه عن مورد النص لأن الدليل هو خبر الضرار لا نفس المرسل السابق ، واحتمل العلامة في التذكرة أن الخيار هنا يثبت من الليل وإن كان خوف تحقق الفساد بعد يومين ، وهو ضعيف كما في المسالك وغيره . ( 2 ) لأنه دال على ثبوت الخيار بعد تحقق الفساد وهذا لا معنى له ، واعلم أن هذا يتم لو حملنا لفظ اليوم الوارد في الخبر على بياض النهار ، وقد عرفت ما فيه . ( 3 ) لأنه مرسل ، وفيه : أنه منجبر بعمل الأصحاب ولذا قال في المسالك : ( مع أن السند مرسل لكنه لا رادّ له ) . ( 4 ) وهو خيار ثابت في بيع الأعيان الشخصية من غير مشاهدة ، إلا أنها موصوفة بوصف رافع للضرر ، ويدل على ثبوته بالإضافة إلى خبر ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » المتقدم خصوص صحيح جميل بن دراج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلّبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنه لو قلّب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ) « 2 » . ووجه الاستدلال أن المشتري اعتقد أن ما لم يره مثل ما رآه فوقعت المعاملة صحيحة ، وبعد المعاملة تبين أن ما لم يره لم يكن موافقا لبقية أجزاء الضيعة فندم من المعاملة ، أو أنه رأى أكثرها وقد وصف له الباقي ثم تبين أن الموصوف لم يكن حائزا على الوصف . ( 5 ) أي سابقة على العقد ثم ظهر المبيع على خلاف الرؤية القديمة ، وكذا الثمن بالنسبة للبائع ، وهذا الفرد من الخيار لا يدخل في كلام المصنف ، لأن كلامه مخصوص في العين التي لم تر ، والمرئي قديما خارج عن ذلك كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخيار حديث 1 .