طرف البائع إلا أنه ليس من أفراد هذا القسم بقرينة قوله : ولا بد فيه من ذكر الجنس : إلى آخره ( 1 ) ، فإنه مقصور على ما لم ير [ أصلا ] ، إذ لا يشترط وصف ما سبقت رؤيته .
وإنما يثبت الخيار فيما لم ير ( إذا زاد في طرف البائع ، أو نقص في طرف المشتري ( 2 ) ) ولو وصف لهما فزاد ونقص باعتبارين تخيرا ( 3 ) ، وقدّم الفاسخ منهما ( 4 ) .
وهل هو على الفور ( 5 ) أو التراخي وجهان : أجودهما الأول وهو خيرته في الدروس .
( ولا بد فيه ) ( 6 ) أي في بيع ما يترتب عليه خيار الرؤية وهو العين الشخصية
شرح
( 1 ) وبقرينة قوله السابق ( لمن لم ير ) .
( 2 ) إذا اشترى رجل عينا خارجية موصوفة لرفع الغرر ، فإن خرجت العين مطابقة للأوصاف لزم البيع لعموم الوفاء بالعقود ، وإن خرجت ناقصة عن بعض الأوصاف فيثبت خيار الرؤية للمشتري كما هو واضح ، وهذا معنى قوله : ( أو نقص في طرف المشتري ) .
وإذا كان البائع قد رأى العين قديما فوصفها للمشتري على أساس الرؤية القديمة ، ثم بعد المعاملة خرجت زائدة بعض الأوصاف فيثبت خيار للبائع لحديث ( لا ضرر ) المتقدم .
( 3 ) بحيث كانت العين تحت يد وكيل البائع ، والبائع والمشتري كل منهما لم ير العين فوصفها الوكيل لكليهما ، فباعها البائع على أساس ذلك الوصف للمشتري كذلك ، ثم خرجت زائدة وناقصة من جهتين ، كما لو وصف الوكيل الثوب بأن طوله عشرون ذراعا وعرضه ذراع فظهر أنه خمسة عشر ذراعا بالطول ، وأنه نصف ذراع بالعرض ، فيثبت لهما الخيار ، وعن الحدائق أنه موضع وفاق ، لحديث ( لا ضرر ) المتقدم .
( 4 ) فإذا كان الخيار لهما وقد أجاز أحدهما وفسخ الآخر ، قدّم الفاسخ وإن تأخر عن الإجازة كما تقدم في خيار المجلس .
( 5 ) على المشهور ، لأن الفسخ على خلاف مقتضى العقد فيقتصر فيه على مورد اليقين وهو الفورية ، بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلا من أحمد ، وذهب بعضهم منهم صاحب الجواهر إلى أنه على التراخي ، لإطلاق صحيح جميل المتقدم « 1 » .
( 6 ) قد عرفت أن الخيار هنا مخصوص بالعين الشخصية التي لم يرها المشتري ، مع أنه لا يجوز -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخيار حديث 1 .